لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{الٓمٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِۗ وَٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ} (1)

مقدمة السورة:

السورة التي يذكر فيها الرعد

" بسم الله " كلمة سماعها يورث لقوم طلبا ثم طربا ، ولقوم حزنا ثم هربا ، فمن سمع بشاهد الرجاء طلب وجود رحمته فأذنه لها طرب ، ومن سمع بشاهد الرهبة حزن من خوف عقوبته ثم إليه هرب .

قوله عز وجل : { المر تلك ءايات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق }

أقسم بما تدل عليه هذه الحروف من أسمائه إِنَّ هذه آيات الكتاب الذي أخبرتُ أَنِّي أُنَزِّلُ عليك .

فالألف تشير إلى اسم " الله " ، واللام تشير إلى اسم " اللطيف " ، والميم تشير إلى " المجيد " ، والراء تشير إلى اسم " الرحيم " قال بسم الله اللطيف المجيد الرحيم إن هذه آياتُ الكتاب الذي أخبرتُ إني أنزله على محمد - صلى الله عليه وسلم . ثم عَطَفَ عليه بالواو قوله تعالى : { والذي أُنِزلَ إلَيك مِن رَّبِّكَ الحَقُّ } هو حق وصدق ، لأنه أنزله على نَبيِّه - صلى الله عليه وسلم .

قوله جلّ ذكره : { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ } .

أي ولكن الأكثر من الناس من أصناف الكفار لا يؤمنون به ، فَهُمْ الأكثرون عدداً ، والأقلون قَدْراً وخَطَراً .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{الٓمٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِۗ وَٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ} (1)

شرح الكلمات :

{ المر } : هذه الحروف المقطعة تكتب المر ألف لام ميم را . والله اعلم بمراده بها .

المعنى :

قوله تعالى { المر } الله أعلم بمراده . وقوله { تلك آيات الكتاب } الإشارة إلى ما جاء في قصص سورة يوسف ، فالمراد بالكتاب التوراة والإنجيل فمن جملة آياتها ما قص الله تعالى على رسوله . وقوله { والذي أنزل إليك من ربك } وهو القرآن العظيم { الحق } أي هناك الحق الثابت ، وقوله { ولكن أكثر الناس لا يؤمنون } أي مع أن الذي أنزل إليك من ربك هو الحق فإن أكثر الناس من قومك وغيرهم لا يؤمنون بأنه وحي الله وتنزيله فيعلموا به فيكملوا ويسعدوا .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير عقيدة الوحي الإلهي ونبوة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .