لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا} (31)

الكبائر - على لسان العلم - ها هنا الشِّرْكُ بالله ، وعلى بيان الإشارة أيضاً الشِّركُ الخَفِيّ . ومن جملة ذلك ملاحظة الخلق ، واستحلاء قبولهم ، والتودد إليهم ، والإغماض على حق الله بسببهم .

ويقال إذا سلم العهد فما حصل من مجاوزة الحد فهو بعيد عن التكفير .

ويقال أكبر الكبائر إثباتك نَفْسَك فإذا شاهدت نَفْيَها تخلَّصْتَ من أسر المحن . { وَنُدْخِلْكُم } في أموركم { مُدْخَلاً كَرِيمًا } إدخالاً حسناً لا ترون منكم دخولكم ولا خروجكم وإنما ترون المُصَرِّفَ لكم .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا} (31)

{ إن تجتنبوا كبائر }اجتناب الشيء : المباعدة عنه وتركه جانبا . وكبائر الذنوب : ما عظم منها وعظمت عقوبته ، كالشرك ، وقتل النفس بغير حق ، ونحوه .

{ نكفر عنكم سيئاتكم }أي صغائر ذنوبكم ، بدليل مقابلتها بالكبائر . جمع سيئة ، وهي الفعلة القبيحة التي تسوء صاحبها أو غيره ، عاجلا أو آجلا . ضد الحسنة .

{ وندخلكم مدخلا }مكانا حسنا ، وهو الجنة . وقرئ{ مدخلا }بفتح الميم ، أي وندخلكم فتدخلون مدخلا كريما .