لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ} (180)

مَنْ تَرَكَ مالاً فالوصية له من مالِه مُسْتَحبةٌ ، ومَنْ لم يترك شيئاً فأنَّى بالوصية ! ! في حالة الأغنياء يوصون في آخر أعمارهم بالثلث ، أمّا الأولياء فيخرجون في حياتهم عن الكُلِّ ، فلا تبقى منهم إلا همةٌ انفصلت عنهم ولم تتصل بشيءٍ ؛ لأن الحق لا سبيل للهمة إليه ، والهمة لا تَعَلُّقَ لها بمخلوق ، فبقيت وحيدة منفصلة غير متصلة ، وأنشدوا :

أحبكُم ما دمتُ حياً فإنْ أمُتْ *** يُحبكم عظمي في التراب رميم

هذه وصيتهم : وقال بعضهم :

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لا بل كما قال قائلهم :

وأتى الرسول فأخبر أنهم رحلوا قريبا ***

رجعوا إلى أوطانهم فجرى له دمعي صبيبا ***

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ} (180)

{ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ }

فرض الله عليكم إذا حضر أحدكم علامات الموت ومقدماته -إن ترك مالا- الوصية بجزء من ماله للوالدين والأقربين مع مراعاة العدل ؛ فلا يدع الفقير ويوصي للغني ، ولا يتجاوز الثلث ، وذلك حق ثابت يعمل به أهل التقوى الذين يخافون الله . وكان هذا قبل نزول آيات المواريث التي حدَّد الله فيها نصيب كل وارث .