قوله جل ذكره : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } .
" كان " صلة ومعناها : لكم في رسول الله أسوة حسنة ، به قدوتكم ، ويجب عليكم متابعته فيما يرسمه لكم . وأَقول الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله على الوجوب إلى أن يقوم دليل التخصيص ، فأما أَحواله فلا سبيلَ لأحدٍ إلى الإشراف عليها ، فإن ظَهَرَ شيء من ذلك بإخباره أَو بدلالة أقواله وأفعاله عليه فإن كان ذلك مُكْتَسَباً مِن قِبَلِه فيُلحق في الظاهر بالوجوب بأفعاله وأقواله ، وإن كان غير مكتسبٍ له فهي خصوصيةٌ له لا ينبغي لأحد أَن يتعرّض لمقابلته لاختصاصه - صلى الله عليه وسلم- بعلوِّ رتبته .
لا يزال الحديث عن غزوة الأحزاب .
في هذه الآية عتاب من الله للمتخلّفين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . لقد كان لكم في رسول الله قُدوة حسنةٌ أن تتأسُّوا به ولا تتخلّفوا عنه ، وتصبروا على الحرب ومعاناة الشدائد ، لمن كان يرجو ثواب الله والفوز بالنجاة في اليوم الآخر . وقد قرن الله الرجاء بكثرة ذكر الله .
قرأ عاصم : { أُسوة } بضم الهمزة ، والباقون : { إسوة } بكسرها وهما لغتان .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.