فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا} (17)

{ فَمَهّلِ الكافرين } أي أخرهم ، ولا تسأل الله سبحانه تعجيل هلاكهم ، وارض بما يدبره لك في أمورهم ، وقوله : { أَمْهِلْهُمْ } بدل من مهل ومهل وأمهل بمعنى : مثل نزل وأنزل ، والإمهال : الإنظار ، وتمهل في الأمر ، اتأد ، وانتصاب { رُوَيْداً } على أنه مصدر مؤكد للفعل المذكور ، أو نعت لمصدر محذوف : أي أمهلهم إمهالاً رويداً : أي قريباً أو قليلاً . قال أبو عبيدة : والرويد في كلام العرب تصغيراً الرود ، وأنشد :

كأنها تمشي على رود *** . . .

أي على مهل . وقيل : تصغير أرواد مصدر رود تصغير الترخيم ، ويأتي اسم فعل نحو رويد زيداً : أي أمهله ، ويأتي حالاً نحو سار القوم رويداً : أي متمهلين ، ذكر معنى هذا الجوهريّ ، والبحث مستوفى في علم النحو .

/خ17