إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود - أبو السعود  
{ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ} (4)

{ ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ كَرتَيْنِ } أي رجعتينِ أُخرَيينِ في ارتيادِ الخللِ ، والمرادُ بالتثنيةِ التكريرُ والتكثيرُ كما في لبَّيكَ وسَعديكَ ، أي رجعةً بعدَ رجعةٍ وإنْ كثُرتْ . { يَنقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئًا } أي بعيداً محروماً من إصابةِ ما التمسَهُ من العيبِ والخللِ ، كأنَّه يُطردُ عن ذلكَ طرداً بالصَّغارِ والقَماءةِ { وَهُوَ حَسِيرٌ } أي كليلٌ لطولِ المعاودةِ وكثرةِ المُراجعةِ .