فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِيرًا} (145)

{ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار } ينذر الله أهل النفاق الذين ماتوا على ذلك بأنهم في أقصى قاع جهنم ؛ وأكثر استعمال العرب لما يذهب صاعداً : درج ، ولما يمضي نازلا : درك ؛ عن ابن عمر : إن أشد الناس عذابا يوم القيامة ثلاثة : المنافقون ، ومن كفر من أصحاب المائدة ، وآل فرعون ؛ تصديق ذلك في كتاب الله تعالى : { إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار } ؛ وقال تعالى في أصحاب المائدة : ( . . فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ) ( {[1582]} ) ، وقال في آل فرعون : ( . . أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) ( {[1583]} ) ، { ولن تجد لهم نصيرا } ومحال أن يكون لهم من ينقذهم من عذاب الله ، أو يخرجهم مما هم فيه ، أو يدفعه عنهم .


[1582]:سورة المائدة. من الآية 186.
[1583]:سورة غافر. من الآية 46.