فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا} (81)

{ ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون } ، مما نقل عن ابن عباس : ناس كانوا يقولون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم : آمنا بالله ورسوله ، ليأمنوا على دمائهم وأموالهم ، فإذا برزوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خالفوا إلى غير ما قالوا عنده ، فعابهم الله ؛ وعن السدي : غيرت طائفة منهم ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم { والله يكتب ما يبيتون } . . يقولون ؛ وعن ابن جرير غير جماعة منهم ليلا الذي تقول لهم ، والله يكتب ما يغيرون من قولك ليلا في كتب أعمالهم التي تكتبها حفظته ، . . { فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا } . . فأعرض يا محمد عن هؤلاء المنافقين ، . . . ، وخلهم ما هم عليه من الضلالة ، وارض لهم بي منتقما منهم ، وتوكل أنت يا محمد على الله ، يقول : وفوض أنت أمرك إلى الله ، وثق به في أمرك ، وولها إياه { وكفى بالله وكيلا } يقول : وكفاك بالله ، أي : وحسبك بالله وكيلا ، أي : فيما يأمرك ، ووليا لها ودافعا عنك وناصرا .