فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبٗا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَٰبِهِمۡ فَلَا يَسۡتَعۡجِلُونِ} (59)

{ ذنوبا } نصيبا ، وأصل الذنوب في اللغة الدلو العظيمة ، أو الملآى ماء ، أو فيها ماء قريب من الملء ، ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب .

{ فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون( 59 )فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون ( 60 ) } .

يثبت الله تعالى اليقين في مضيّ سنته وعدم تحولها ، فمن ظلم فسيذيقه الله عذابا أدنى دون العذاب الأكبر ، ويناله بأس وانتقام من العزيز الجبار ، يمسه في الدنيا قبل أن يحل به العذاب المقيم ؛ كما أهلك الله الظالمين بعتوهم وبغيهم ، ثم رُدوا إلى ربهم ليوفيهم جزاءهم ؛ فليس لهم أن يستعجلوا الدمار والعقاب استهزاء وجحودا ، فإنه آت لا ريب فيه ؛ فالويل والثبور ينتظر الكافرين في يوم موعود لا يستقدمون عنه ساعة ولا يستأخرون . والله تعالى أعلم .