الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ} (273)

{ للفقراء } أي هذه الصدقات والإنفاق التي تقدم ذكرها { للفقراء الذين أحصروا } أي حبسوا أي هم فعلوا ذلك حبسوا أنفسهم { في سبيل الله } في الجهاد يعني فقراء المهاجرين { لا يستطيعون ضربا } أي سيرا { في الأرض } لا يتفرغون إلى طلب المعاش لأنهم قد ألزموا أنفسهم أمر الجهاد فمنعهم ذلك من التصرف حث الله تعالى المؤمنين على الا نفاق عليهم { يحسبهم الجاهل } يخالهم { أغنياء من التعفف } عن السؤال { تعرفهم بسيماهم } بعلامتهم التخشع والتواضع وأثر الجهد { لا يسألون الناس إلحافا } أي إلحاحا إذا كان عندهم غداء لم يسألوا عشاء وإ ذا كان عندهم عشاء لم يسألوا غداء

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ} (273)

للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم

[ للفقراء ] خبر مبتدأ محذوف أي الصدقات [ الذين أحصروا في سبيل الله ] أي حبسوا أنفسهم على الجهاد ، نزلت في أهل الصفة وهم أربعمائة من المهاجرين أرصدوا لتعلم القرآن والخروج مع السرايا [ لا يستطيعون ضربا ] سفراً [ في الأرض ] للتجارة والمعاش لشغلهم عنه بالجهاد [ يحسبهم الجاهل ] بحالهم [ أغنياء من التعفف ] أي لتعففهم عن السؤال وتركه [ تعرفهم ] يا مخاطب [ بسيماهم ] علامتهم من التواضع وأثر الجهد [ لا يسألون الناس ] شيئاً فيلحفون [ إلحافا ] أي لا سؤال لهم أصلا فلا يقع منهم إلحاف وهو الإلحاح [ وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم ] فمجاز عليه