تفسير ابن أبي زمنين - ابن أبي زمنين  
{قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعۡتَهُمۡ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكۡرَ وَكَانُواْ قَوۡمَۢا بُورٗا} (18)

{ قالوا سبحانك } ينزهون الله عن ذلك { ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء } أي : لم نكن نواليهم على عبادتهم إيانا { ولكن متعتهم وآباءهم } في عيشهم في الدنيا بغير عذاب { حتى نسوا الذكر } حتى تركوا الذكر لما جاءهم في الدنيا { وكانوا قوما بورا( 18 ) } أي : هلكا . قال محمد : يقال : رجل بور ، وقوم بور ، لا يجمع ولا يثنى . هذا الاختيار فيه ، وأصل البائر : الفاسد ، يقال : أرض بائرة ، أي : متروكة من أن يزرع فيها شيء ، وبارت الأيم : إذا لم يرغب فيها{[936]} .


[936]:البور: الهلكى، وانظر غريب القرآن لابن قتيبة (311) وزاد المسير (6/78)، وتفسير القرطبي (13/11).