أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة إبراهيم وهي آياتها اثنتان وخمسون آية .

بسم الله الرحمان الرحيم

{ آلر كتاب } أي هو كتاب . { أنزلناه إليك لتُخرج الناس } بدعائك إياهم إلى ما تضمنه . { من الظلمات } من أنواع الضلال . { إلى النور } إلى الهدى . { بإذن ربهم } بتوفيقه وتسهيله مستعار من الإذن الذي هو تسهيل الحجاب ، وهو صلة { لتخرج } أو حال من فاعله أو مفعوله . { إلى صراط العزيز الحميد } بدل من قوله : { إلى النور } بتكرير العامل أو استئناف على أنه جواب لمن يسأل عنه ، وإضافة الصراط إلى الله تعالى إما لأنه مقصده أو المظهر له وتخصيص الوصفين للتنبيه على أنه لا يذل سالكه ولا يخيب سابله .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ} (1)

{ لتخرج الناس . . . } أي بدعائك إياهم إلى إتباع ما تضمنه الكتاب من التوحيد وغيره ، من ظلمات الكفر والضلالة والجهل ، إلى نور الإيمان والعلم . وفي جمع { الظلمات } وإفراد { النور } إشارة إلى أن الكفر طرق كثيرة ، وأما الإيمان فطريق وحيد ، { إلى صراط العزيز الحميد } الصراط : الطريق ، استعير للهدى ، والعزيز : هو الذي لا يغلبه غالب . والحميد : هو المحمود بكل لسان ، الممجد في كل مكان .