تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين  
{وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۚ ذَّـٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۚ فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ} (176)

ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون

[ ولو شئنا لرفعناه ] إلى منازل العلماء [ بها ] بأن نوفقه للعمل [ ولكنه أخلد ] سكن [ إلى الأرض ] أي الدنيا ومال إليها [ واتبع هواه ] في دعائه إليها فوضعناه [ فمثله ] صفته [ كمثل الكلب إن تحمل عليه ] بالطرد والزجر [ يلهث ] يدلع لسانه [ أو ] إن [ تتركه يلهث ] وليس غيره من الحيوان كذلك ، وجملتا الشرط حال ، أي لاهثاً ذليلاً بكل حال ، والقصد التشبيه في الوضع والخسة بقرينة الفاء المشعرة بترتيب ما بعدها على ما قبلها من الميل إلى الدنيا واتباع الهوى وبقرينة قوله [ ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص ] على اليهود [ لعلهم يتفكرون ] يتدبرون فيها فيؤمنون