أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّـٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا} (29)

شرح الكلمات :

{ أحاط بهم سرادقها } : حائط من نار أحيط بهؤلاء المعذبين في النار .

{ بماء كالمهل } : أي كعكر الزيت أي الدردي وهو ما يبقى في أسفل الإناء ثخناً رديئاً .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثالثة من هذا السياق { وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر } أي هذا الذي جئت به وادعوا إليه من الإيمان والتوحيد والطاعة لله بالعمل الصالح هو ( الحق من ربكم ) أيها الناس . { فمن شاء } الله هدايته فآمن وعمل صالحاً فقد نجاه ومن لم يشأ الله هدايته فبقي على كفره فلم يؤمن فقد خاب وخسر .

وقوله : { إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها } أي جدرانها النارية ، { وإن يستغيثوا } من شدة العطش { يغاثوا بماء كالمهل } رديئًا ثخيناً { يشوي الوجوه } إذا أدناه الشارب من وجهه ليشرب شوى جلده ووجهه ولذا قيل فيه ذم له . { بئس الشراب وساءت } أي جهنم { مرتفقاً } في منزلها وطعامها وشرابها إذ كله سوء وعذاب هذا وعيد من اختار الكفر على الإيمان .

/د29

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّـٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا} (29)

وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا

[ وقل ] له ولأصحابه هذا القرآن [ الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ] تهديد لهم [ إنا أعتدنا للظالمين ] أي الكافرين [ نارا أحاط بهم سرادقها ] ما أحاط بها [ وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل ] كعكر الزيت [ يشوي الوجوه ] من حره إذا قرب منها [ بئس الشراب ] هو [ وساءت ] أي النار [ مرتفقا ] تمييز منقول عن الفاعل أي قبح مرتفقها وهو مقابل لقوله الآتي في الجنة وحسنت مرتفقا وإلا فأي ارتفاق في النار