أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ} (1)

شرح الكلمات :

{ اتقوا ربكم } : أي عذاب ربكم وذلك بالإيمان والتقوى .

{ إن زلزلة الساعة } : أي زلزلة الأرض عند مجيء الساعة .

المعنى :

بعد ذلك البيان الإلهي في سورة الأنبياء وما عرَض تعالى من أدلة الهداية وما بين من سبل النجاة نادى تعالى بالخطاب العام الذي يشمل العرب والعجم والكافر والمؤمن إنذارا وتحذيراً فقال في فاتحة هذه السورة سورة الحج المكية المدنية لوجود آي كثير فيها نزل في مكة وآخر نزل بالمدينة : { يا أيها الناس اتقوا ربكم } أي خافوا عذابهُ ، وذلك بطاعته بامتثال أمره واجتناب نهيه فآمنوا به وبرسوله وأطيعوهما في الأمر والنهي وبذلك تقوا أنفسكم من العذاب . وقوله : { إن زلزلة الساعة شيء عظيم } فكيف بالعذاب الذي يقع فيها لأهل الكفر والمعاصي .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الحج مدنية إلا الآيات 52 و 45 و 55 فبين مكة والمدينة وآياتها 78 نزلت بعد النور .

{ اتقوا ربكم } تكلمنا على التقوى في أول البقرة { إن زلزلة الساعة } أي : شدتها وهو لها كقوله : { وزلزلوا } [ الأحزاب 11 ] ، أو تحريك الأرض حينئذ كقوله : { إذا زلزلت الأرض زلزالها } [ الزلزلة :1 ] ، والجملة تعليل للأمر بالتقوى ، واختلف هل الزلزلة والشدائد المذكورة بعد ذلك في الدنيا بين يدي القيامة ، أو بعد أن تقوم القيامة ، والأرجح أن ذلك قبل القيامة ، لأن في ذلك الوقت يكون ذهول المرضعة ووضع الحامل لا بعد القيامة .