صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ} (150)

{ لئلا يكون الناس } أي لينتفى احتجاج اليهود بقولهم : يجحد ديننا ويتبع قبلتنا . والمشركين بقولهم : يدعي ملة إبراهيم ويخالف قبلته ، ويتبعهم المنافقون في كل باطل من القول . فلما حولتم إلى الكعبة انتفى احتجاجهم جميعا . وسمى قولهم حجة لأنهم يسوقونه مساق الحجة وإن كان في نفسه باطلا .

{ إلا الذين ظلموا منهم } أي لكن الذين ظلموا منهم يتعلقون بالشبه ويجادلونكم بالباطل ، فيقول اليهود : ما تحول إلى الكعبة إلا ميلا لدين قومه ، وحبا لبلده . و يقول المشركون : بدا له فرجع إلى قبلة آبائه ، ويوشك أن يرجع إلى دينهم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ} (150)

ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون

[ ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ] كرره للتأكيد [ لئلا يكون للناس ] اليهود أو المشركين [ عليكم حجة ] أي مجادلة في التولي إلى غيره لتنتفي مجادلتهم لكم من قول اليهود يجحد ديننا ويتبع قبلتنا ، وقول المشركين يدَّعي ملة إبراهيم ويخالف قبلته [ إلا الذين ظلموا منهم ] بالعناد فإنهم يقولون ما تحول إليها إلا ميلا إلى دين آبائه والاستثناء متصل والمعنى : لا يكون لأحد عليكم كلام إلا كلام هؤلاء [ فلا تخشوهم ] تخافوا جدالهم في التولي إليها [ واخشوني ] بامتثال أمري [ ولأتم ] عطف على لئلا يكون [ نعمتي عليكم ] بالهداية إلى معالم دينكم [ ولعلكم تهتدون ] إلى الحق