صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (30)

{ فأقم وجهك للدين } أقبل على الدين إقبالا كاملا غير ملتفت إلى سواه واثبت عليه . { حنيفا } مائلا على الحق ، معرضا عن كل باطل [ آية 135 البقرة ص 48 ] . والخطاب له صلى الله عليه وسلم والمراد هو وأمته . { فطرت الله } أي الزموا الله بالجرى على موجبها ، وعدم الإخلال به باتباع الهوى ووساوس الشيطان ، والفطرة . قابلية الدين الحق والتهيؤ لإدراكه . و هي دين الإسلام والتوحيد ، ومعنى

فطر الناس عليه : أن الله خلقهم قابلين له ، غير نابين عنه ، منساقين إليه إذا خلوا وأنفسهم ، دون أن تعترضهم الأهواء والوساوس . { ذلك الدين القيم } أي الدين المأمور بإقامة الوجه له : هو الدين المستوى الذي لا اعوجاج فيه ، ولا انحراف عن الحق بحال ، وهو دين الإسلام .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (30)

{ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 30 ) }

فأقم –يا محمد أنت ومن اتبعك- وجهك ، واستمر على الدين الذي شرعه الله لك ، وهو الإسلام الذي فطر الله الناس عليه ، فبقاؤكم عليه ، وتمسككم به ، تمسك بفطرة الله من الإيمان بالله وحده ، لا تبديل لخلق الله ودينه ، فهو الطريق المستقيم الموصل إلى رضا الله رب العالمين وجنته ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الذي أمرتك به - يا محمد - هو الدين الحق دون سواه .