صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكۡرَهُونَۚ وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفۡرَطُونَ} (62)

{ لا جرم } ، أي : حق وثبت ، { أن لهم النار } ( آية 22 هود ص 321 ) ، { وأنهم مفرطون } ، مقدمون ، يعجل بهم إلى النار . يقال : أفرطته إلى كذا ، قدمته ، وهو معدى بالهمزة ، من فرط إلى كذا تقدم إليه . أو منسيون متروكون في النار أبدا ، من أفرطت فلانا خلفي : تركته ونسيته .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكۡرَهُونَۚ وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفۡرَطُونَ} (62)

ما يكرهون : البنات .

تصف ألسنتهم الكذب : يكذبون .

لا جرم : حقا .

مفرطون : بفتح الراء ، معجل بهم . ومفرطون بكسر الراء : متجاوزون الحد . ومفرطون بكسر الراء المشددة : مقصرون ، وقرئ بالثلاثة كما سيأتي .

وينسب هؤلاء المشركون إلى اللهِ ما يكرهون لأنفسهم من البنات ، وتنطق ألسنتُهم بالكذِب ؛ إذ يزعمون أنّهم سيدخُلون الجنة . ورُوي أنهم قالوا : إن كان محمدٌ صادقاً في البعث ، فإنّ لنا الجنة ، فردّ عليهم مقالهم بقوله : { لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النار وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ } ، حقا ، ولا شك أنّ لهم جهنّم ، وأنّهم إليها معجَّلون .

قراءات :

قرأ نافع : «مفرِطون » ، بكسر الراء ، وقرأ أبو جعفر : «مفرِّطون » ، بكسر الراء المشددة . والباقون : «مفرَطون » ، بفتح الراء ، كما هو في المصحف .