الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (284)

قوله تعالى : " لله ما في السماوات وما في الأرض " تقدم معناه .

قوله تعالى : " وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله " فيه مسألتان : الأولى : اختلف الناس في معنى قوله تعالى : " وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله " على أقوال خمسة :

[ الأول ] أنها منسوخة ، قاله ابن عباس وابن مسعود وعائشة وأبو هريرة والشعبي وعطاء ومحمد بن سيرين ومحمد بن كعب وموسى بن عبيدة وجماعة من الصحابة والتابعين ، وأنه بقي هذا التكليف حولا حتى أنزل الله الفرج بقوله : " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " [ البقرة : 286 ] . وهو قول ابن مسعود وعائشة وعطاء ومحمد بن سيرين ومحمد بن كعب وغيرهم{[2770]} وفي صحيح مسلم عن ابن عباس قال : لما نزلت " وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله " قال : دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا ) قال : فألقى الله الإيمان في قلوبهم فأنزل الله تعالى : " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا قال : [ قد فعلت ]{[2771]} ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا قال : [ قد فعلت ]{[2772]} ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين " {[2773]} [ البقرة : 286 ] قال : ( قد فعلت ){[2774]} : في رواية فلما فعلوا ذلك نسخها الله ثم أنزل تعالى : " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " وسيأتي .

الثاني : قال ابن عباس وعكرمة والشعبي ومجاهد : إنها محكمة مخصوصة ، وهي في معنى الشهادة التي نهى عن كتمها ، ثم أعلم في هذه الآية أن الكاتم لها المخفي ما في نفسه محاسب .

الثالث : أن الآية فيما يطرأ على النفوس من الشك واليقين ، وقاله مجاهد أيضا .

الرابع : أنها محكمة عامة غير منسوخة ، والله محاسب خلقه على ما عملوا من عمل وعلى ما لم يعملوه مما ثبت في نفوسهم وأضمروه ونووه وأرادوه ، فيغفر للمؤمنين ويأخذ به أهل الكفر والنفاق ، ذكره الطبري عن قوم ، وأدخل عن ابن عباس ما يشبه هذا . روي عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه قال : لم تنسخ ، ولكن إذا جمع الله الخلائق يقول : ( إني أخبركم بما أكننتم في أنفسكم ) فأما المؤمنون فيخبرهم ثم يغفر لهم ، وأما أهل الشك والريب فيخبرهم بما أخفوه من التكذيب ، فذلك قوله : " يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء " {[2775]} [ البقرة : 284 ] وهو قوله عز وجل : " ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم " {[2776]} [ البقرة : 225 ] من الشك والنفاق . وقال الضحاك : يعلمه الله يوم القيامة بما كان يسره ليعلم أنه لم يخف عليه . وفي الخبر : ( إن الله تعالى يقول يوم القيامة : هذا يوم تبلى فيه السرائر وتخرج الضمائر وأن كُتَّابِي لم يكتبوا إلا ما ظهر من أعمالكم وأنا المطلع على ما لم يطلعوا عليه ولم يخبروه ولا كتبوه فأنا أخبركم بذلك وأحاسبكم عليه فأغفر لمن أشاء وأعذب من أشاء ) فيغفر للمؤمنين ويعذب الكافرين ، وهذا أصح ما في الباب ، يدل عليه حديث النجوى على ما يأتي بيانه ، لا يقال{[2777]} : فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ( إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به ) . فإنا نقول : ذلك محمول على أحكام الدنيا ، مثل الطلاق والعتاق والبيع التي لا يلزمه حكمها ما لم يتكلم به ، والذي ذكر في الآية فيما يؤاخذ العبد به بينه وبين الله تعالى في الآخرة . وقال الحسن : الآية محكمة ليست بمنسوخة . قال الطبري : وقال آخرون نحو هذا المعنى الذي ذكر عن ابن عباس ، إلا أنهم قالوا : إن العذاب الذي يكون جزاء لما خطر في النفوس وصحبه الفكر إنما هو بمصائب الدنيا وآلامها وسائر مكارهها . ثم أسند عن عائشة نحو هذا المعنى ، وهو [ القول الخامس ] : ورجح الطبري أن الآية محكمة غير منسوخة : قال ابن عطية : وهذا هو الصواب ، وذلك أن قوله تعالى : " وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه " معناه مما هو في وسعكم وتحت كسبكم ، وذلك استصحاب المعتقد والفكر ، فلما كان اللفظ مما يمكن أن تدخل فيه الخواطر أشفق الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم ، فبين الله لهم ما أراد بالآية الأخرى ، وخصصها ونص على حكمه أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها ، والخواطر ليست هي ولا دفعها في الوسع ، بل هي أمر غالب وليست مما يكتسب ، فكان في هذا البيان فرجهم وكشف كربهم ، وباقي{[2778]} الآية محكمة لا نسخ فيها : ومما يدفع أمر النسخ أن الآية خبر والأخبار لا يدخلها النسخ ، فإن ذهب ذاهب إلى تقدير النسخ فإنما يترتب له في الحكم الذي لحق الصحابة حين فزعوا من الآية ، وذلك أن قول النبي صلى الله عليه وسلم لهم : ( قولوا سمعنا وأطعنا ) يجيء منه الأمر بأن يثبتوا{[2779]} على هذا ويلتزموه وينتظروا لطف الله في الغفران . فإذا قرر هذا الحكم فصحيح وقوع النسخ فيه ، وتشبه الآية حينئذ قوله تعالى : " إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين " {[2780]} [ الأنفال : 65 ] فهذا لفظه الخبر ، ولكن معناه التزموا هذا واثبتوا{[2781]} عليه واصبروا بحسبه ، ثم نسخ بعد ذلك . وأجمع الناس فيما علمت على أن هذه الآية في الجهاد منسوخة بصبر المائة للمائتين . قال ابن عطية : وهذه الآية في " البقرة " أشبه شيء بها . وقيل : في الكلام إضمار وتقييد ، تقديره يحاسبكم به الله إن شاء ، وعلى هذا فلا نسخ . وقال النحاس : ومن أحسن ما قيل في الآية وأشبه بالظاهر قول ابن عباس : إنها عامة ، ثم أدخل حديث ابن عمر في النجوى ، أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما ، واللفظ لمسلم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه جل وعز حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه فيقول : هل تعرف ؟ فيقول [ أي ]{[2782]} رب أعرف ، قال : فإني قد سترتها عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم ، فيعطى صحيفة حسناته ، وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق هؤلاء الذين كذبوا على الله ) . وقد قيل : إنها نزلت في الذين يتولون الكافرين من المؤمنين ، أي وإن تعلنوا ما في أنفسكم أيها المؤمنون من ولاية الكفار أو تسروها يحاسبكم به الله ، قاله الواقدي ومقاتل . واستدلوا بقوله تعالى في ( آل عمران ) " قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه من ولاية الكفار يعلمه الله " [ آل عمران : 29 ] يدل عليه ما قبله من قوله : " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين " {[2783]} [ آل عمران : 28 ] . قلت : وهذا فيه بعد ، لأن سياق الآية لا يقتضيه ، وإنما ذلك بين في " آل عمران " والله أعلم . وقد قال سفيان بن عيينة : بلغني أن الأنبياء عليهم السلام كانوا يأتون قومهم بهذه الآية " لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله " .

قوله تعالى : " فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء " قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي " فيغفر ويعذب " بالجزم عطف على الجواب . وقرأ ابن عامر وعاصم بالرفع فيهما على القطع ، أي فهو يغفر ويعذب . وروي عن ابن عباس والأعرج وأبي العالية وعاصم الجحدري بالنصب فيهما على إضمار " أن " . وحقيقته أنه عطف على المعنى ، كما في قوله تعالى : " فيضاعفه له " وقد تقدم{[2784]} . والعطف على اللفظ أجود للمشاكلة ، كما قال الشاعر :

ومتى ما يَعِ منك كلاما *** يتكَلَّمْ فيُجِبْكَ بِعَقْلِ

قال النحاس : وروي عن طلحة بن مصرف " يحاسبكم به الله يغفر " بغير فاء على البدل . ابن عطية : وبها قرأ الجعفي وخلاد . وروي أنها كذلك في مصحف ابن مسعود . قال ابن جني : هي على البدل من " يحاسبكم " وهي تفسير المحاسبة ، وهذا كقول الشاعر :

رويداً بني شيبان بعضُ وعيدكم *** تُلاقُوا غدا خيلي على سَفْوَانِ

تُلاقُوا جيادا لا تَحِيدُ عن الوغى *** إذا ما غدت في المأزق المتداني

فهذا على البدل . وكرر الشاعر الفعل ؛ لأن الفائدة فيما يليه من القول . قال النحاس : وأجود من الجزم لو كان بلا فاء الرفع ، يكون في موضع الحال ، كما قال الشاعر :

متى تأته تعشو إلى ضوء ناره *** تجد خير نار عندها خيرَ مُوقِدِ


[2770]:- الزيادة عن جـ و ب و ط.
[2771]:- الزيادة من صحيح مسلم.
[2772]:- الزيادة من صحيح مسلم.
[2773]:- هذا الجزء من الآية موجود في الأصول دون صحيح مسلم.
[2774]:- الزيادة من صحيح مسلم.
[2775]:- قراءة نافع كما يأتي.
[2776]:- راجع ص 99 من هذا الجزء.
[2777]:- هذه الزيادة من جـ وهـ و ا.
[2778]:- في ب وهـ وجـ و ط وابن عطية: وتأتي الآية. وله وجه.
[2779]:- في ب و ط: ويبنوا وفي عطية: يمسوا.
[2780]:- راجع جـ 8 ص 44.
[2781]:- كذا في ابن عطية. وفي ب و جـ وهـ: وابنوا.
[2782]:- الزيادة من صحيح مسلم.
[2783]:- راجع جـ4 ص 57.
[2784]:- راجع ص 237 من هذا الجزء.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (284)

ولما أخبر عن سعة علمه دل عليه بسعة ملكه المستلزم لسعة{[13953]} قدرته ليدل{[13954]} ذلك على جميع الكمال لأنه قد ثبت كما قال الأصبهاني{[13955]} إن الصفات التي هي كمالات حقيقة ليست إلا القدرة والعلم المحيط فقال واعداً للمطيع متوعداً للعاصي مصرحاً بأن أفعال العباد وغيرها مخلوق له : - وقال الحرالي : ولما كان أول السورة إظهار كتاب التقدير في الذكر الأول كان ختمها إبداء أثر ذلك الكتاب الأول{[13956]} في الأعمال والجزاء التي هي الغاية في ابتداء أمر التقدير فوقع الختم{[13957]} بأنه سلب الخلق ما{[13958]} في أيديهم مما أبدوه وما أخفوه من أهل السماوات و الأرض ؛ انتهى - فقال{[13959]} : { لله } أي الملك الأعظم . ولما كانت ما ترد لمن{[13960]} يغفل وكان{[13961]} أغلب الموجودات والجمادات{[13962]} عبر بها فقال{[13963]} : { ما في السماوات } أي كله على علوها واتساعها من ملك وغيره { وما في الأرض } مما تنفقونه وغيره من عاقل وغيره ، يأمر فيهما ومنهما{[13964]} بما يشاء وينهى عما يشاء ويعطي من يشاء ويمنع من يشاء ويضاعف{[13965]} لمن{[13966]} يشاء .

ولما كان التقدير : فهو يعلم جميع ما فيهما{[13967]} من{[13968]} كتمانكم وغيره ويتصرف{[13969]} فيه بما يريد ، عطف عليه محذراً من يكتم الشهادة أو {[13970]}يضمر سوءاً{[13971]} غيرها أو{[13972]} يظهره{[13973]} قوله تعالى : { وإن تبدوا } أي تظهروا { ما في أنفسكم } من شهادة أو غيرها { أو تخفوه } مما{[13974]} وطنتموه في النفس وعزمتم عليه وليس هو من الخواطر{[13975]} التي كرهتموها ولم تعزموا{[13976]} عليها . قال الحرالي : من الإخفاء وهو تغييب الشيء وأن لا يجعل عليه علم يهتدي إليه من جهته { يحاسبكم } من المحاسبة مفاعلة من الحساب والحسب{[13977]} ، وهو استيفاء الأعداد فيما للمرء وعليه من الأعمال الظاهرة والباطنة يعني{[13978]} ليجازي بها { به الله } أي بذكره لكم وأنتم تعلمون ما له من صفات الكمال . قال الحرالي : وفي ضمن هذا الخطاب لأولي الفهم إنباء{[13979]} بأن الله سبحانه وتعالى إذا عاجل العبد بالحساب بحكم{[13980]} ما يفهمه ترتيب الحساب على وقوع العمل حيث لم يكن فيحاسبكم مثلاً فقد أعظم اللطف به ، لأن من حوسب بعمله عاجلاً في الدنيا خف{[13981]} جزاؤه عليه حيث يكفر عنه بالشوكة يُشاكها{[13982]} حتى بالقلم يسقط من يد الكاتب ، فيكفر عن المؤمن بكل ما يلحقه في دنياه حتى يموت على طهارة من ذنوبه وفراغ من حسابه{[13983]} كالذي يتعاهد بدنه وثوبه بالتنظيف فلا يتسخ ولا يدرن{[13984]} ولا يزال نظيفاً - انتهى وفيه تصرف .

ولما كان{[13985]} حقيقة المحاسبة ذكر الشيء والجزاء عليه وكان المراد بها هنا العرض{[13986]} وهو الذكر فقط بدلالة التضمن دل عليه بقوله {[13987]}مقدماً الترجئة معادلة لما أفهمه صدر الآية من التخويف{[13988]} : { فيغفر لمن يشاء } أي فلا يجازيه على ذلك كبيرة كان أو لا { ويعذب من يشاء } بتكفير أو جزاء .

ولما أخبر سبحانه وتعالى بهذا أنه مطلق التصرف ختم الكلام دلالة على ذلك بقوله مصرحاً بما لزم تمام{[13989]} علمه من كمال قدرته : { والله } أي{[13990]} الذي لا أمر لأحد معه{[13991]} { على كل شيء قدير * } أي ليس هو{[13992]} كملوك الدنيا يحال بينهم وبين بعض ما يريدون بالشفاعة{[13993]} وغيرها . قال الحرالي : فسلب بهذه الآية القدرة عن جميع الخلق - انتهى . وقد ذهب بعض العلماء إلى أن هذه الآية خاصة بأمر{[13994]} الشهادة ، وقال الأكثرون{[13995]} : هي عامة كما فهمها الصحابة رضوان الله سبحانه وتعالى عليهم في الوسوسة وحديث النفس المعزوم عليه وغيره ثم خففت بما بعدها ، روى مسلم في{[13996]} صحيحه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : " لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم { لله ما في السماوات{[13997]} } الآية إلى { قدير } اشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بركوا{[13998]} على الركب فقالوا : يا{[13999]} رسول الله ! كُلّفنا من الأعمال{[14000]} ما{[14001]} نطيق : الصلاة والصيام والجهاد والصدقة وقد أنزلت عليك{[14002]} هذه الآية ولا نطيقها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أترون{[14003]} أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم : { سمعنا وعصينا } [ البقرة : 93 ] ، قولوا : { سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير } قالوا : { سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير{[14004]} } .

فلما اقترأها القوم وذلت بها ألسنتهم أنزل الله في إثرها { آمن الرسول بما أنزل إليه } {[14005]}إلى { المصير } فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى {[14006]}وأنزل{[14007]} { لا يكلف الله نفساً إلا وسعها } إلى { أو أخطأنا } قال : نعم " قال البغوي : وفي رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما : قد فعلت{[14008]} ، واستمر إلى آخر السورة كلما{[14009]} قرؤوا جملة{[14010]} قال : نعم .


[13953]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: بسعة.
[13954]:في الأصل: أيد، والتصحيح من م وظ ومد.
[13955]:في م: الأصفهاني.
[13956]:زيد ما بين الحاجزين من م ومد وظ.
[13957]:زيد ما بين الحاجزين من م ومد وظ.
[13958]:في مد: الحكم.
[13959]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: قال.
[13960]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: يعقل وكانت.
[13961]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: يعقل وكانت.
[13962]:زيد من من ومد وظ.
[13963]:مناسبة هذه الآية لما قبلها ظاهرة لأنه لما ذكر أن من كتم الشهادة فإن قلبه آثم ذكر ما انطوى عليه الضمير فكتمه أو أبداه فإن الله يحاسبه به، فقيه وعيد وتهديد لمن كتم الشهادة، ولما علق الإثم بالقلب ذكر هنا الأنفس فقال "وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه" وناسب ذكر هذه الآية خاتمة لهذه السورة لأنه تعالى ضمنها أكثر علم الأصول والفروع من دلائل التوحيد والنبوة والصلاة والزكاة والقصاص والصوم . . . . . فناسب تكليفه إيانا بهذه الشرائع أن يدكر أنه تعالى مالك لما في السماوات و ما في الأرض فهو يلزم من شاء من مملوكاته بما شاء ـ البحر المحيط 2/359.
[13964]:زيد في ظ: ما شاء.
[13965]:من م وظ ، وفي مد: يصف، وفي الأصل: يصيب.
[13966]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: من.
[13967]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: فيها.
[13968]:ليس في ظ.
[13969]:في ظ: ينصرف.
[13970]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: يصير سوا.
[13971]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: يصير سوا.
[13972]:في م: و.
[13973]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: يظهرها، وفي ظ: يظهر. قال الأندلسي: والمعنى أن الحالتين من الإخفاء والإبداء بالنسبة إليه تعالى سواء.
[13974]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: بما.
[13975]:في الأصل: الحق أطواء، والتصحيح من م وظ ومد.
[13976]:في م: لم يعزموا.
[13977]:ليس في ظ.
[13978]:ليس في م.
[13979]:في م ومد: إيماء، وفي ظ: إيمان.
[13980]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: يحكم.
[13981]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: حتى.
[13982]:في الأصل: لمشاكها، والتصحيح من م ومد وظ.
[13983]:ما بين الحاجزين زيد من م وظ ومد.
[13984]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: لا يرون ـ كذا.
[13985]:في م وظ ومد: كانت.
[13986]:في م: للعرض.
[13987]:ليست في ظ.
[13988]:ليست في ظ.
[13989]:ليس في م.
[13990]:ليس في مد.
[13991]:العبارة من "أي" إلى هنا ليست في ظ.
[13992]:زيد من م ومد وظ.
[13993]:في م وظ ومد: بالشفاعات.
[13994]:في الأصل: بأمن، والتصحيح من م ومد وظ.
[13995]:زيد في الأصل "و" ولم تكن الزيادة في م ومد وظ فحذفناها.
[13996]:زيد في ظ: أول.
[13997]:زيد من م "وما في الأرض".
[13998]:في الأصل: نزلوا، والتصحيح من م وظ ومد.
[13999]:في م وظ ومد: أي.
[14000]:من م وظ ومد ، وفي الأصل: العمل.
[14001]:زيد في الأصل ومد: لا، ولم تكن الزيادة في م وظ فحذفناها.
[14002]:زيد من م وظ.
[14003]:في م وظ: تريدون.
[14004]:العبارة المحجوزة زيدت من مد وظ، وزيد في م "المصير" فقط.
[14005]:زيد في مد: من، وفي م: من ربه.
[14006]:في ظ ومد: فأنزل.
[14007]:في ظ ومد: فأنزل.
[14008]:زيد ما بين الحاجزين من م ومد وظ.
[14009]:في الأصل: كلها، والتصحيح من م ومد وظ.
[14010]:في مد: إجمله.