لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{طه} (1)

مقدمة السورة:

بسم الله اسم عزيز من تحقق بجلال عزته تمحض في خلوص عبوديته ، وإذا وصل إلى ضياء صفوته نزل عن سيماء نعوته .

اسم عزيز من عرفه سمت همته ، وإذا سمت همته سقطت عن الدارين طلبته .

اسم من عرفه زال كربه وطاب قلبه ؛ دينه ربه وجنته حبه .

اسم عزيز من وسمه بعبوديته حرره من رق شهواته ، وأعتقه من أسر مطالبه ؛ فلا له لمحبوب طلب ، ولا يستفزه لمحذور هرب .

قوله جل ذكره : { طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } .

الطاء إشارة إلى قلبه - عليه السلام - من غير الله ، والهاء إشارة إلى اهتداء قلبه إلى الله .

وقيل طَأْ بِسرِّك بساط القربة فأنتَ لا تهتدي إلى غيرنا .

ويقال طوينا عن سرِّك ذِكْرَ غيرنا ، وهديناك إلينا .

ويقال طوبى لمن اهتدى بك . ويقال طاب عيشُ مَنْ اهتدى بك .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{طه} (1)

شرح الكلمات

{ طه } : أي يا رجل .

المعنى :

قوله تعالى { طه } لفظ طه جائز أن يكون من الحروف المقطعة ، وجائز أن يكون معناه يا رجل ورجح الأمر ابن جرير لوجوده في لغة العرب طه بمعنى يا رجل وعلى هذا فمعنى الكلام يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى رداً على النضر بن الحارث الذي قال إن محمداً شقي بهذا القرآن الذي أنزل عليه لما فيه من التكاليف فنفى الحق عز وجل ذلك .