تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (220)

{ في الدنيا والآخرة . . . }

المفردات :

العنت : المشقة وما يصعب احتماله . يقال عنت العظم عنتا إذا أصابه وهن أو كسر بعد جبر .

219

التفسير :

أي مثل هذا البيان الواضح في الخمر والميسر والإنفاق يبين الله لكم آيات الأحكام وغيرها ، لكي تتفكروا وتتدبروا في شئون الدنيا والآخرة ، فتأخذوا بما هو أصله لكم من شئونهما وتجتمع لكم مصالح الروح والجسد تكونوا أمة وسطا ، لا كمن ظنوا أن الآخرة لا تنال إلا بترك الدنيا وإهمال منافعها فخسروها وخسروا الآخرة ، إذ الدنيا مزرعة الآخرة ، ولا كالذين انصرفوا في اللذات ، ففسدت أخلاقهم ، وأظلمت أرواحهم وصاروا كالبهائم وخسروا الدنيا والآخرة .

وهذه الآية وما ماثلها ترشد إلى أن الإسلام هاد إلى سعة دائرة الفكر واستعمال العقل في مصالح الدارين معا .

وقد حفل القرآن الكريم باستثارة العقل واللب ، ودعوة الفكر إلى التدبر والتأمل والنظر والاعتبار ، لأن الإسلام دين العقل والفطرة ، ودين التأمل والنظر .

قال تعالى : { إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب }( آل عمران : 190 ) .

{ ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم وخير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح . . . }

اليتيم اسم يطلق على من فقد والده صغيرا ويظل الاسم يطلق غليه بعد بلوغه ، وكان صلى الله عليه سلم يسمى يتيم أبى طالب واليتامى جمع يتيم ذكرا كان أم أنثى أما الأيتام فجمع للذكران فقط .

وقد عني الإسلام بأمر اليتامى وأمر برعايتهم والعطف عليهم ومسح رءوسهم تعطفا وتحننا ، وحذر من أكل أموال اليتامى ظلما ، وتوعد من يفعل ذلك بالنار والسعير ، وقد ادعى بعض الأجانب أن القرآن لم يهتم بالصغير وهي دعوى باطلة . فقد عنى القرآن بالصغير وحسن تربيته وحثه على مكارم الأخلاق ، وتعويده على الصلاة وحسن الخلق . وكان صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى والقدوة الحسنة للتربية المثالية .

كما عني القرآن المكي والمدني بأمر اليتيم ، فيقول سبحانه : { فأما اليتيم فلا تقهر } . ( الضحى : 9 ) .

وتحدثت الآيات 2-9-10 من سورة النساء عن اليتامى ، وأمرت بالإحسان إليهم والمحافظة على أموالهم ، وتدريبهم على بعض الأعمال حتى ينشأ اليتيم عارفا بشؤون الحياة ، وعندما توعد القرآن آكل مال اليتيم بالنار والسعير تحرج المسلمون من مخالطتهم ، فكان الأوصياء لا يخالطون اليتامى ، وعزلوا طعامهم وأموالهم ، فأصابهم من ذلك حرج شديد ثم أذن الله للأوصياء بمخالطة اليتامى إذا كان القصد حسنا والرغبة في الإحسان إلى اليتيم متوافرة .

ونقل ابن كثير عند تفسير الآية ما يأتي : " روى ابن جرير عن ابن عباس قال : لما نزلت : { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن }( الإسراء : 34 ) و{ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا } . ( النساء : 10 ) .

انطلق ما كان عنده يتيم فعزل طعامه من طعامه ، وشرابه من شرابه فجعل يفضل له الشيء من طعامه ، فيحسب له حتى يأكله أو يفسد ، فاشتد ذلك عليهم فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله : { ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم وإن تخالطوهم فإخوانكم } . فخلطوا طعامهم بطعامهم وشرابهم بشرابهم وهكذا رواه أبو داود والنسائي وابن أبى حاتم وابن مردويه والحاكم( 181 ) . وهكذا ذكر غير واحد في سبب نزول هذه الآية ، كمجاهد وعطاء والشعبي وقتادة .

فقوله : { قل إصلاح لهم خير } . أي على حدة : { وإن تخالطوهم فإخوانكم } أي وإن خلطتم طعامكم بطعامهم وشرابكم بشرابهم فلا بأس عليكم ، لأنهم إخوانكم في الدين ، ولهذا قال : { والله يعلم المفسد من المصلح } : أي يعلم من قصده ونيته الإفساد والإصلاح ، وقوله : { ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز } . أي ولو شاء الله لضيق عليكم وأحرجكم ولكنه وسع عليكم وخفف عنكم وأباح لكم مخالطتهم بالتي أحسن . قال : { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن }( النساء : 34 ) بل جوز الأكل منه للفقير بالمعروف إما بشرط ضمان البدل لمن أيسر أو مجانا( 182 ) .

وقد راعى الإسلام المصلحة العامة ، فأباح مخالطة الوصي لليتيم ، إذا كان الوصي صادقا النية في مواساته وتعويضه عن أبيه ورعاية ماله وتثميره .

كما أباح سبحانه للوصي أن يأكل من مال اليتيم بالمعروف ، أي بمقدار ما يبذل له من خدمات ، أو بمقدار ما يؤجر به نفسه إذا كان محاسبا أو راعيا فيأخذ بمقدار تعبه من مال اليتيم ، فإن كان الوصي غنيا أمسك يده وابتعد عن مال اليتيم .

قال تعالى : { وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليه أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا } . ( النساء : 6 ) .

" ومدلول هذه الآية أنه يجب على وصي اليتيم أن يختبره بالتدريب العملي بعد النظري ، فيطلب منه أن يمسك حساب البيت أو يشتري لوازم الأسرة ، فإذا بلغ الحلم وآنست فيه الرشد وحسن التصرف سلمت إليه ماله ، وقد نهى القرآن عن تبديد مال اليتيم والإنفاق منه بالإسراف والتبذير قبل أن يكبر اليتيم ويسترد ماله " .

والوصي على اليتيم له أن يأخذ من مال اليتيم بمقدار ما يبذل له من رعاية وتثمير فإن كان الوصي غنيا فلا يأخذ شيئا من مال اليتيم ، وإن كان فقيرا أخذ ما يكفيه بالمعروف إذا كان الوصي يقوم برعاية المال كأن يكون محاسبا أو وكيلا أو راعيا أو ناظرا للزراعة فبمقدار ما يؤجر به نفسه يأخذ من مال اليتيم( 183 ) .

وفي ختام آية اليتامى يقول سبحانه :

{ ولو شاء الله لأعنتكم }

أي لضيق عليكم بأن لم يجوز لكم مخالطتهم لترعوا مصالحهم دون مخالطة .

{ إن الله عزيز حكيم }

إن الله غالب على كل شيء لا يعجزه أمر أراده ، حكيم في تشريع ما تقتضيه الحكمة وتتسع له الطاقة البشرية التي هي أساس التكليف .

قال تعالى : { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } . ( البقرة : 216 ) .

* * *

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ} (220)

{[10163]}ولما كان البيان من أول السؤال إلى{[10164]} هنا قد شفي في أمور الدارين وكفى وأوضح ثمرات كل منهما وكان العرب ينكرون الآخرة ساق ذكرها مساق ما لا نزاع فيه لكثرة ما دل عليها فقال : { في الدنيا والآخرة } أي في أمورهما{[10165]} فتعلموا بما فتح الله{[10166]} لكم سبحانه وتعالى من الأبواب وما أصل لكم من الأصول ما هو صالح وما هو أصلح وما هو شر وما هو أشر لتفعلوا الخير وتتقوا الشر{[10167]} فيؤول بكم ذلك إلى فوز الدارين .

ولما كان العفو غير مقصور على المال بل يعم القوى البدنية والعقلية وكان النفع لليتيم من أجل ما يرشد إليه{[10168]} التفكر في أمور الآخرة و{[10169]}كان الجهاد من أسباب القتل الموجب لليتم وكانوا يلون{[10170]} يتاماهم فنزل التحريج الشديد في أكل أموالهم فجانبوهم واشتد ذلك عليهم سألوا عنهم فأفتاهم سبحانه وتعالى فيهم وندبهم إلى مخالطتهم{[10171]} على وجه الإصلاح الذي لا يكون لمن يتعاطى الخمر والميسر فقال : { ويسئلونك عن اليتامى{[10172]} } أي في ولايتهم لهم{[10173]} وعملهم في أموالهم وأكلهم منها ونحو ذلك مما يعسر حصره ؛ وأمره بالجواب بقوله : { قل إصلاح{[10174]} لهم خير } أي من تركه ، ولا يخفى الإصلاح على ذي لب فجمع بهذا الكلام اليسير المضبوط بضابط العقل الذي أقامه تعالى حجة على خلقه ما لا يكاد يعد ، وفي قوله : { لهم{[10175]} } ما يشعر بالحث على تخصيصهم بالنظر في أحوالهم ولو أدى ذلك إلى مشقة على الولي .

ولما كان ذلك قد يكون مع مجانبتهم وكانوا قد يرغبون في نكاح يتيماتهم قال : { وإن تخالطوهم } أي بنكاح أو غيره ليصير النظر في الصلاح مشتركاً بينكم وبينهم ، لأن المصالح صارت كالواحدة . قال الحرالي : وهي{[10176]} رتبة دون الأولى ، والمخالطة مفاعلة من الخلطة{[10177]} وهي إرسال الأشياء التي شأنها الانكفاف بعضها في بعض كأنه رفع التحاجز{[10178]} بين ما شأنه ذلك { فإخوانكم{[10179]} } جمع أخ وهو الناشىء{[10180]} مع أخيه من منشأ واحد على السواء{[10181]} بوجه ما - انتهى . أي فعليكم من مناصحتهم ما يقودكم الطبع إليه من مناصحة الإخوان ويحل لكم من الأكل من أموالهم بالمعروف وما يحل من أموال إخوانكم ؛ {[10182]}قالت عائشة رضي الله عنها : إني لأكره أن يكون مال اليتيم عندي كالغدة حتى أخلط طعامه بطعامي وشرابه بشرابي . قالوا : وإذا كان هذا في أموال اليتامى واسعاً كان في غيرهم أوسع ، وهو أصل شاهد لما يفعله الرفاق{[10183]} في الأسفار ، يخرجون النفقات بالسوية ويتباينون في قلة المطعم وكثرته - نقله الأصبهاني .

ولما كان ذلك مما قد يدخل فيه الشر{[10184]} الذي يظهر فاعله أنه لم يرد به إلا الخير وعكسه قال مرغباً مرهباً : { والله } {[10185]}أي الذي له الإحاطة بكل شيء{[10186]} { يعلم } أي في كل حركة وسكون .

{[10187]}ولما كان الورع{[10188]} مندوباً إليه محثوثاً عليه لا سيما في أمر اليتامى فكان التحذير بهذا المقام أولى قال : { المفسد } أي{[10189]} الذي الفساد{[10190]} صفة له { من المصلح }{[10191]} فاتقوا الله في جميع الأمور ولا تجعلوا خلطتكم إياهم ذريعة إلى أكل أموالهم .

ولما كان هذا أمراً{[10192]} لا يكون في بابه أمر{[10193]} أصلح منه ولا أيسر منّ عليهم بشرعه في قوله : { ولو شاء الله } أي بعظمة كماله { لأعنتكم } أي كلفكم في أمرهم وغيره ما يشق عليكم {[10194]}مشقة لا تطاق{[10195]} {[10196]}فحد لكم{[10197]} حدوداً وعينها يصعب{[10198]} الوقوف عندها وألزمكم لوازم يعسر تعاطيها ، من الإعنات وهو إيقاع العنت وهو أسوأ الهلاك الذي{[10199]} يفحش{[10200]} نعته - قاله الحرالي . ثم علل ذلك بقوله : { إن الله } {[10201]}أي الملك الأعظم{[10202]} { عزيز{[10203]} } يقدر على ما يريد { حكيم * } يحكمه بحيث لا يقدر أحد على نقض شيء منه .


[10163]:العبارة من هنا إلى "فقال" ليست في ظ.
[10164]:زيد من م ومد.
[10165]:من م ومد وظ، وفي الأصل: أمورها.
[10166]:ليس في م ومد وظ.
[10167]:سقط من ظ.
[10168]:زيد في الأصل: قال الأصبهاني قال أهل التفسير، ولم تكن الزيادة في م ومد وظ فحذفناها.
[10169]:سقطت الواو من م.
[10170]:في ظ: يكون .
[10171]:في م: مخاطبتهم.
[10172]:سبب نزولها أنهم كانوا في الجاهلية يتحرجون من مخالطة اليتامى في مأكل ومشرب وغيرهما ويتجنبون أموالهم – قاله الضحاك والسدى، وقيل: لما نزلت "ولا تقربوا مال اليتيم" "إن الذين يأكلون أموال اليتامى" تجنبوا اليتامى وأموالهم وعزلوهم عن أنفسهم فنزلت – قاله ابن عباس وابن المسيب، ومناسبة هذه الآية لما قبلها أنه لما ذكر السؤال عن الخمر والميسر وكان تركهما مدعاة إلى تنمية المال وذكر السؤال عن النفقة وأجيبوا بأنهم ينفقون ما سهل عليهم ناسب ذلك النظر في حال اليتيم وحفظ ماله وتنميته وإصلاح اليتيم بالنظر في تربيته فالجامع بين الآيتين أن في ترك الخمر والميسر إصلاح أحوالهم أنفسهم وفي النظر في حال اليتامى إصلاحا لغيرهم ممن هو عاجز أن يصلح نفسه فيكون قد جمعوا بين النفع لأنفسهم ولغيرهم، والظاهر أن السائل جمع الاثنين بواو الجمع وهي الجمع به وقيل به؛ وقال مقاتل: السائل ثابت بن رفاعة الأنصاري، وقيل: عبد الله بن رواحة وقيل: السائل من كان بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم من المؤمنين، فإن العرب كانت تتشاءم بخلط أموال اليتامى بأموالهم فأعلم تعالى المؤمنين إنما كانت مخالطتهم مشؤمة لتصرفهم في أموالهم تصرفا غير سديد كانوا يضعون الهزيلة مكان السمينة ويعوضون التافه عن النفيس فقال تعالى "قل إصلاح لهم خير" – البحر المحيط 2 / 160.
[10173]:في ظ: هم.
[10174]:الإصلاح لليتيم بتناول إصلاحه بالتعليم والتاديب وإصلاح ماله بالتنمية والحفظ....و "إصلاح" كما ذكرنا مصدر حذف فاعله فيكون "خير شاملا للإصلاح المتعلق بالفاعل والمفعول فتكون الخيرية للجانبين معا أي أن إصلاحهم لليتامى خير للمصلح والمصلح فيتناول حال اليتيم والكفيل، وقيل: خير للولي، والمعنى إصلاحه لليتيم من غير عوض ولا أجرة خير له وأعظم أجرا، وقيل: "خير" عائد لليتيم، أي إصلاح الولي لليتيم ومخالطته له خير لليتيم من إعراض الولي عنه وتفرده عنه – البحر المحيط 2 / 161.
[10175]:سقط من ظ.
[10176]:في ظ: هو.
[10177]:في مد: الخلط.
[10178]:في ظ: التحاجر – بالراء المهملة.
[10179]:والذي يظهر أن المخالطة لم تقيد بشيء لم يقل في كذا فتحمل على أي مخالطة كانت مما فيه إصلاح لليتيم ولذلك قال "فإخوانكم" أي تنظرون لهم نظركم إلى غخوانكم مما فيه إصلاحهم وقد اكتنف هذه المخالطة الإصلاح قبل وبعد فقبل بقوله: "قل إصلاح لهم خير" وبعد بقوله "والله يعلم المفسد من المصلح"' – البحر المحيط 2 / 161.
[10180]:من م وظ، والأصل ومد: الناسي.
[10181]:زيد في ظ: بل.
[10182]:العبارة المحجوزة من م ومد، وقد سقطت من ظ، وموضعها في الأصل العبارة السابقة: جمع أخ وهو الناسي مع أخيه من منشأ واحد على السواء بوجه ما – انتهى.
[10183]:من مد، وفي م: الرقاق.
[10184]:من م ومد وظ، وفي الأصل: السر.
[10185]:ليست في ظ.
[10186]:ليست في ظ.
[10187]:العبارة من هنا إلى "قال" ليست في ظ.
[10188]:في الأصل: الزرع، والتصحيح من م ومد.
[10189]:ليس في مد.
[10190]:من م ومد وظ، وفي الأصل: لفساد.
[10191]:العبارة من هنا إلى "أموالهم" ليست في ظ.
[10192]:في م: أمر.
[10193]:من م وظ ومد، وفي الأصل: أمرا
[10194]:ليست في ظ.
[10195]:ليست في ظ.
[10196]:وقع في ظ: فخذ لكم – كذا مصحفا.
[10197]:وقع في ظ: فخذ لكم – كذا مصحفا.
[10198]:في مد: يصعبه.
[10199]:من م وظ، وفي الأصل ومد: الاتي.
[10200]:من ظ وفي م ومد: يفحش، وفي الأصل: بفحش.
[10201]:ليست في ظ.
[10202]:ليست في ظ.
[10203]:قال الزمخشري: "عزيز" غالب يقدر على أن يعنت عباده ويحرجهم لكنه "حكيم" لا يكلف إلا ما تتسع فيه طاقتهم وقال ابن عطية: "عزيز" لا يرد أمره و"حكيم" أي محكم ما ينفذه – انتهى. وفي وصفه تعالى بالعزة وهو الغلبة والاستيلاء إشارة إلى أنه مختص بذلك لا يشارك فيه، فكأنه لما جعل لهم ولاية على اليتامى نبههم على أنهم لا يقهرونهم ولا يغالبونهم ولا يستولون عليهم استيلاء القاهر فإن هذا الوصف لا يكون إلا لله، وفي وصفه تعالى بالحكمة إشارة إلى أنه لا يتعدى ما أذن هو تعالى فيهم وفي أموالهم فليس لكم نظر إلا بما أذنت فيه لكم الشريعة واقتضته الحكمة الإلهية إذ هو الحكيم المتقن لما صنع وشرع، فالإصلاح لهم ليس راجعا إلى نظركم إنما هو راجع لاتباع ما شرع في حقهم – البحر المحيط 2 / 163.