الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَـٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (2)

{ أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله } يعني الهدايا المعلمة للذبح بمكة نزلت هذه الآية في الحطم بن ضبيعة أغار على سرح المدينة فذهب به إلى اليمامة فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام القضية سمع تلبية حجاج اليمامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحطم فدونكم وكان قد قلد ما نهب من سرح المدينة وأهداه إلى الكعبة فلما توجهوا في طلبه أنزل الله تعالى { لا تحلوا شعائر الله } يريد ما أشعر لله أي أعلم { ولا الشهر الحرام } بالقتال فيه { ولا الهدي } وهي كل ما أهدي إلى بيت الله من ناقة وبقرة وشاة { ولا القلائد } يعني الهدايا المقلدة من لحاء شجر الحرم { ولا آمين البيت الحرام } قاصديه من المشركين قال المفسرون كانت الحرب في الجاهلية قائمة بين العرب إلا في الأشهر الحرم فمن وجد في غيرها أصيب منه إلا أن يكون مشعرا بدنه أو سائقا هدايا أو مقلدا نفسه أو بعيره من لحاء شجر الحرم أو محرما فلا يتعرض لهؤلاء فأمر الله سبحانه وتعالى المسلمين بإقرار هذه الأمنة على ما كانت لضرب من المصلحة إلى أن نسخها بقوله تعالى { فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } وقوله { يبتغون فضلا من ربهم } أي ربحا بالتجارة { ورضوانا } بالحج على زعمهم { وإذا حللتم } من الإحرام { فاصطادوا } أمر إباحة { ولا يجرمنكم } ولا يحملنكم { شنآن قوم } بغض قوم يعني أهل مكة { أن صدوكم عن المسجد الحرام } يعني عام الحديبية { أن تعتدوا } على حجاج اليمامة فتستحلوا منهم محرما { وتعاونوا } ليعن بعضكم بعضا { على البر } وهو ما أمرت به { والتقوى } ترك ما نهيت عنه { ولا تعاونوا على الإثم } يعني معاصي الله { والعدوان } التعدي في حدوده ثم حذرهم فقال { واتقوا الله } فلا تستحلوا محرما { أن الله شديد العقاب }

إذا عاقب

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَـٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (2)

يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعآئر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلآئد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب

[ يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ] جمع شعيرة ، أي معالم دينه بالصيد في الإحرام [ ولا الشهر الحرام ] بالقتال فيه [ ولا الهدي ] ما أهدي إلى الحرم من النعم بالتعرض له [ ولا القلائد ] جمع قلادة وهي ما كان يقلد به من شجر الحرم ليأمن أي فلا تتعرضوا لها ولا لأصحابها [ ولا ] تحلوا [ آمين ] قاصدين [ البيت الحرام ] بأن تقاتلوهم [ يبتغون فضلا ] رزقا [ من ربهم ] بالتجارة [ ورضوانا ] منه بقصده بزعمهم الفاسد ، وهذا منسوخ بآية براءة [ وإذا حللتم ] من الإحرام [ فاصطادوا ] أمر إباحة [ ولا يجرمنكم ] يكسبنكم [ شنآن ] بفتح النون وسكونها ، بغض [ قوم ] لأجل [ أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا ] عليهم بالقتل وغيره [ وتعاونوا على البر ] بفعل ما أُمرتم به [ والتقوى ] بترك ما نهيتم عنه [ ولا تعاونوا ] فيه حذف إحدى التاءين في الأصل [ على الإثم ] المعاصي [ والعدوان ] التعدي في حدود الله [ واتقوا الله ] خافوا عقابه بأن تطيعوه [ إن الله شديد العقاب ] لمن خالفه