أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ} (11)

شرح الكلمات

{ يعبد الله على حرف } : أي على شك في الإسلام هل هو حق أو باطل وذلك لجهلهم به وأغلب هؤلاء أعراب البادية .

{ اطمأن به } : أي سكنت نفسه إلى الإسلام ورضي به .

{ وإن أصابته فتنة } : أي ابتلاء بنقص مال أو مرض في جسم ونحوه .

{ انقلب على وجهه } : أي رجع عن الإسلام إلى ما كان عليه من الكفر الجاهلي .

المعنى :

وقوله تعالى : { ومن الناس من يبعد الله على حرف } أي على شك هذه شخصية ثالثة عطفت على سابقتيها وهي شخصية بعض الإعراب كانوا يدخلون في الإسلام لا عن علم واقتناع بل عن شك وطمع وهو معنى على حرف فإن أصابهم خير من مال وصحة وعافية اطمأنوا إلى الإسلام وسكنت نفوسهم واستمروا لعيه ، وإن أصابتهم فتنة أي اختبرا في نفس أو مال أو ولد انقلبوا على وجوههم أي ارتدوا عن الإسلام ورجعوا عنه فخسروا بذلك الدنيا والآخرة فلا الدنيا حصلوا عليها ولا الآخرة فازوا فيها ، قال تعالى : { ذلك هو الخسران المبين } أي البين الواضح إذ لو بقوا على الإسلام لفازوا بالآخرة ، ولأخلف الله عليهم ما فقدوه من مال أو نفس .

الهداية

من الهداية :

- ذم الكبر والخيلاء وسواء من كافر أو من مؤمن .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ} (11)

{ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ( 11 ) يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 12 ) يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ( 13 ) }

ومن الناس مَن يدخل في الإسلام على ضعف وشكٍّ ، فيعبد الله على تردد ، كالذي يقف على طرف جبل أو حائط لا يتماسك في وقفته ، ويربط إيمانه بدنياه ، فإن عاش في صحة وسَعَة استمر على عبادته ، وإن حصل له ابتلاء بمكروه وشدة عزا شؤم ذلك إلى دينه ، فرجع عنه كمن ينقلب على وجهه بعد استقامة ، فهو بذلك قد خسر الدنيا ؛ إذ لا يغيِّر كفرُه ما قُدِّر له في دنياه ، وخسر الآخرة بدخوله النار ، وذلك خسران بيِّن واضح .