التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ} (273)

{ للفقراء } متعلق بمحذوف تقديره الإنفاق للفقراء وهم هنا المهاجرون .

{ أحصروا } حبسوا بالعدو ، وبالمرض .

{ في سبيل الله } يحتمل الجهاد والدخول في الإسلام .

{ ضربا في الأرض } هو التصرف في التجارة وغيرها .

{ يحسبهم الجاهل أغنياء } أي : يظن الجاهل بحالهم أنهم أغنياء لقلة سؤالهم والتعفف هنا هو عن الطلب ومن سببية ، وقال ابن عطية لبيان الجنس .

{ تعرفهم بسيماهم } علامة وجوههم وهي ظهور الجهد والفاقة وقلة النعمة وقيل : الخشوع وقيل : السجود .

{ لا يسألون الناس إلحافا } الإلحاف هو الإلحاح في السؤال ، والمعنى : أنهم إذا سألوا يتلطفون ولا يلحون ، وقيل : هو نفي السؤال والإلحاح معا وباقي الآية وعد .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ} (273)

للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم

[ للفقراء ] خبر مبتدأ محذوف أي الصدقات [ الذين أحصروا في سبيل الله ] أي حبسوا أنفسهم على الجهاد ، نزلت في أهل الصفة وهم أربعمائة من المهاجرين أرصدوا لتعلم القرآن والخروج مع السرايا [ لا يستطيعون ضربا ] سفراً [ في الأرض ] للتجارة والمعاش لشغلهم عنه بالجهاد [ يحسبهم الجاهل ] بحالهم [ أغنياء من التعفف ] أي لتعففهم عن السؤال وتركه [ تعرفهم ] يا مخاطب [ بسيماهم ] علامتهم من التواضع وأثر الجهد [ لا يسألون الناس ] شيئاً فيلحفون [ إلحافا ] أي لا سؤال لهم أصلا فلا يقع منهم إلحاف وهو الإلحاح [ وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم ] فمجاز عليه