صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآيتها أربع .

بسم الله الرحمان الرحيم

قل هو الله أحدا ( 1 ) الله الصمد ( 2 ) لم يلد لم يولد ( 3 ) ولم يكن له كفوا أحد ( 4 )

{ قل هو الله أحد } سأل اليهود أو كفار مكة رسول الله صلى عله وسلم أن يصف ربه الذي يدعو إلى الإخلاص في عبادته ؛ كما قال فرعون لموسى : { وما رب العالمين }{[417]} ؟ فنزلت السورة . أي الذي سألتموني عنه الله الموجود الحق ، الجامع لصفات الألوهية ، المنعوت بنعوت الربوبية ، والمنفرد بالوجود الحقيقي . وهو " أحد " أي واحد في الألوهية والربوبية ، وحدة كاملة ؛ فهو منزه الذات عن أنحاء التركيب والتعدد خارجا وذهنا ، وما يستلزم أحدهما كالجسمية والتحيز والمشاركة في الحقيقة والخواص . فليس مركبا من جواهر مادية ، ولا من أصلين ، ولا من أصول غير مادية كما يزعم أهل الأديان الأخرى ، ولا شريك له كما يزعم المشركون . فالضمير مبتدأ ، ولفظ الجلالة خبره . و " أحد " خبر بعد خبر . أو خبر مبتدأ محذوف تقديره : هو أحد ، بمعنى واحد ؛ على ما روي عن ابن عباس واختاره أبو عبيدة .


[417]:آية 23 الشعراء.
 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الإخلاص

مكية ، وآياتها أربع .

{ قل هو الله أحد } ، روى أبو العالية عن أبي بن كعب أن المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : انسب لنا ربك ، فأنزل الله تعالى هذه السورة . وروى أبو ظبيان ، وأبو صالح ، عن ابن عباس : " أن عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عامر : إلام تدعونا يا محمد ؟ قال : إلى الله ، قال : صفه لنا ، أمن ذهب هو ؟ أم من فضة ؟ أم من حديد ؟ أم من خشب ؟ فنزلت هذه السورة . فأهلك الله أربد بالصاعقة ، وعامر بن الطفيل بالطاعون " ، ذكرناه في سورة الرعد .

وقال الضحاك ، وقتادة ومقاتل : " جاء ناس من أحبار اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : صف لنا ربك يا محمد ، لعلنا نؤمن بك ، فإن الله أنزل نعته في التوراة ، فأنبأنا من أي شيء هو ؟ وهل يأكل ويشرب ؟ ومن يرث السماء ؟ ومن يرث الأرض ؟ فأنزل الله هذه السورة { قل هو الله أحد } ، أي واحد . ولا فرق بين الواحد والأحد ، يدل عليه قراءة ابن مسعود : " قل هو الله الواحد " .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ} (1)

مقدمة السورة:

هذه السورة مكية ، وآياتها أربع .

بسم الله الرحمان الرحيم

{ قل هو الله أحد 1 الله الصمد 2 لم يلد ولم يولد 3 ولم يكن له كفوا أحد } .

روي عن ابن عباس أنه قال : قالت قريش : يا محمد ، صف لنا ربك الذي تدعونا إليه ، فنزلت { قل هو الله أحد } .

على أن هذه السورة عظيمة القدر والشأن ، فهي تعدل في فضلها وعظيم أجرها ثلث القرآن . فقد روى الإمام أحمد عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه : " أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة ؟ فإنه من قرأ { قل هو الله أحد 1 الله الصمد } في ليلة فقد قرأ ليلتئذ ثلث القرآن " ، وهو ، ضمير الشأن ، مبتدأ . والله ، مبتدأ ثان ، { أحد } خبر المبتدأ الثاني . والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول {[4881]} ، ومعنى { هو الله أحد } أن الله هو الواحد الأحد ، الذي ليس له نظير ، ولا شبيه ، ولا نديد ، ولا نصير ، وليس له شريك في الملك .


[4881]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 545.