صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةٞ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُواْ ٱلۡـَٰٔنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ} (71)

{ لاَّ ذَلُولٌ } لم تذلل بالعمل . يقال : بقرة ذلول بينة الذل-بالكسر- أي هينة سهلة الانقياد .

{ الْحَرْثَ } هي الأرض المهيأة للزرع ، أو نفس الزرع . ويطلق الحرث على إلقاء البذر في الأرض ، وعلى إعدادها للزراعة .

{ مُسَلَّمَةٌ } بريئة من العيوب . من السلامة ، وهي التعري من الآفات .

{ لاَّشِيَة فِيهَا } لا لون فيها يخالف لون سائر جلدها . واصلها " وَشيٌ " لحقها من النقص ما لحق رنة وعدة . يقال : وشيت الثوب أشيه وشيا وشية ، إذا جعلت فيه أثرا يخالف معظم لونه .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةٞ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُواْ ٱلۡـَٰٔنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ} (71)

قوله تعالى : { قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول } . مذللة بالعمل يقال : رجل ذلول بين الذل ، ودابة ذلول بينة الذل . قوله تعالى : { تثير الأرض } . تقلبها للزراعة .

قوله تعالى : { ولا تسقي الحرث } . أي ليست بسانية .

قوله تعالى : { مسلمة } . بريئة من العيوب .

قوله تعالى : { لا شية فيها } . لا لون لها سوى لون جميع جلدها قال عطاء : لا عيب فيها ، وقال مجاهد : لا بياض فيها ولا سواد .

قوله تعالى : { قالوا الآن جئت بالحق } . أي بالبيان التام الشافي الذي لا إشكال فيه ، وطلبوها فلم يجدوا بكمال وصفها إلا مع الفتى ، فاشتروها بملء مسكها ذهباً .

قوله تعالى : { فذبحوها وما كادوا يفعلون } . من غلاء ثمنها وقال محمد بن كعب : وما كادوا يجدونها باجتماع أوصافها ، وقيل وما كادوا يفعلون من شدة اضطرابهم واختلافهم فيها .