الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي - السيوطي  
{قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةٞ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُواْ ٱلۡـَٰٔنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ} (71)

وأخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله { إنها بقرة لا ذلول } أي لم يذله العمل { تثير الأرض } يعني ليست بذلول فتثير الأرض { ولا تسقي الحرث } يقول : ولا تعمل في الحرث { مسلمة } قال : من العيوب .

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله { لا ذلول تثير الأرض } يقول : ليست بذلول فتفعل ذلك { مسلمة } قال : من الشبه قال { لا شية فيها } قال : لا بياض ولا سواد .

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس { مسلمة } قال : لا عوار فيها .

وأخرج ابن جرير عن عطية { لا شية فيها } قال : لونها واحد ليس فيها لون سوى لونها .

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله { لا ذلول } يعني صنفة يقول : لم يذلها العمل { مسلمة } قال : من العيوب { لا شية فيها } قال : لا بياض فيها { قالوا الآن جئت بالحق } قالوا : الآن بينت لنا { فذبحوها وما كادوا يفعلون } .

وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب في قوله { فذبحوها وما كادوا يفعلون } لغلاء ثمنها .

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس . أن أصحاب البقرة بني إسرائيل طلبوها أربعين سنة ، حتى وجدوها عند رجل في بقر له وكانت بقرة تعجبه ، فجعلوا يعطونه بها فيأبى حتى أعطوه ملء مسكها دنانير ، فذبحوها فضربوه بعضو منها ، فقام تشخب أوداجه دما ، فقالوا له : من قتلك ؟ قال : قتلني فلان .

وأخرج وكيع وابن أبي حاتم عن عطاء قال : الذبح والنحر في البقر سواء ، لأن الله يقول { فذبحوها } .

وأخرج وكيع وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : كان لبني إسرائيل الذبح وأنتم لكم النحر ، ثم قرأ { فذبحوها } ( فصل لربك وانحر ) ( سورة الكوثر الآية 2 ) .