صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{سَمَّـٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّـٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ} (42)

{ أكالون للسحت }هم أكالون للمال الحرام كالربا والرشوة . سمي سحتا من سحته إذا استأصله ، لأنه مسحوت البركة أي مقطوعها . أو لأنه يذهب فضيلة الإنسان و يستأصلها . واليهود أرغب الناس في المال الحرام و أحرصهم عليه .

{ فإن جاءوك فاحكم بينهم }خير الرسول صلى الله عليه وسلم إذا ترافع إليه أهل الكتاب بين الحكم بينهم ، والإعراض عنهم ، ثم نسخ التخيير بقوله تعالى : { وأن احكم بينهم بما أنزل الله }{[124]} . وقيل : إن التخيير ثابت بهذه الآية ، وقوله تعالى : { وأن احكم }بيان لكيفية الحكم عند اختياره ، وأية لا يحكم إلا بإحكام الإسلام . وأما إذا تحاكم مسلم وذمي فإنه يجب الحكم بينهما بأحكام الإسلام اتفاقا . وتفصيل الأحكام في الفقه .

{ بالقسط }أي بالعدل ، وهو ما جاء به الإسلام من الأحكام .


[124]::آية 49 المائدة.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{سَمَّـٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّـٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ} (42)

سماعون للكذب أكالون للسحت فإن جآؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين

هم " سماعون للكذب أكالون للسحُت " بضم الحاء وسكونها أي الحرام كالرشا " فإن جاؤوك " لتحكم بينهم " فاحكم بينهم أو أعرض عنهم " هذا التخيير منسوخ بقوله " وأن احكم بينهم " الآية فيجب الحكم بينهم إذا ترافعوا إلينا وهو أصح قولي الشافعي فلو ترافعوا إلينا مع مسلم وجب إجماعا [ وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت ] بينهم [ فاحكم بينهم بالقسط ] بالعدل [ إن الله يحب المقسطين ] العادلين في الحكم أي يثيبهم