صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ} (11)

{ ومن الناس من يعبد الله على حرف . . . } على طرف من الدين ، لا ثبات له ولا استقرار ؛ كالذي يكون على طرف الجيش ، فإن أحس بظفر قر ، وإلا فر . وحرف كل شيء : طرفه وحده ؛ ومنه حرف الجبل . وهو مثل لاضطرابه في أمر دينه وتزلزل قدمه فيه{ وإن أصابته فتنة } ابتلاء بالشرور والآلام في النفس أو الأهل أو المال .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ} (11)

{ من يعبد الله على حرف } نزلت في قوم من الأعراب كان أحدهم إذا أسلم فاتفق له ما يعجبه في ماله وولده قال : هذا دين حسن ، وإن اتفق له خلاف ذلك تشاءم به وارتد عن الإسلام ، فالحرف هنا كناية عن المقصد ، وأصله من الانحراف عن الشيء ، أو من الحرف بمعنى الطرف أي : أنه في طرف من الدين لا في وسطه . { خسر الدنيا والآخرة } خسارة الدنيا بما جرى عليه فيها ، وخسارة الآخرة بارتداده وسوء اعتقاده .