لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " كلمة عزيزة عز لسان ذكرها ، وأعز منه قلب عرفها ، وأعز من هذا روح أحبها ، وأعز من هذا سر شهدها .

ليس كل من قصدها وجدها ، ولا كل من وجدها بقي معها .

قوله جل ذكره : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } .

لمَّا قال المشركون : أُنسُبْ لنا ربَّكَ ، أنزل الله تعالى : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } .

فمعنى " هو " أي : الذي سألتُم عنه " هو " الله . ومعنى " أحد " أي : هو أحدٌ .

ويقال : " هو " مبتدأ ، " والله " خبره ، و " أحد " خبرٌ ثانٍ ، كقولهم : هذا حلوٌ حامض .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآيتها أربع .

بسم الله الرحمان الرحيم

قل هو الله أحدا ( 1 ) الله الصمد ( 2 ) لم يلد لم يولد ( 3 ) ولم يكن له كفوا أحد ( 4 )

{ قل هو الله أحد } سأل اليهود أو كفار مكة رسول الله صلى عله وسلم أن يصف ربه الذي يدعو إلى الإخلاص في عبادته ؛ كما قال فرعون لموسى : { وما رب العالمين }{[417]} ؟ فنزلت السورة . أي الذي سألتموني عنه الله الموجود الحق ، الجامع لصفات الألوهية ، المنعوت بنعوت الربوبية ، والمنفرد بالوجود الحقيقي . وهو " أحد " أي واحد في الألوهية والربوبية ، وحدة كاملة ؛ فهو منزه الذات عن أنحاء التركيب والتعدد خارجا وذهنا ، وما يستلزم أحدهما كالجسمية والتحيز والمشاركة في الحقيقة والخواص . فليس مركبا من جواهر مادية ، ولا من أصلين ، ولا من أصول غير مادية كما يزعم أهل الأديان الأخرى ، ولا شريك له كما يزعم المشركون . فالضمير مبتدأ ، ولفظ الجلالة خبره . و " أحد " خبر بعد خبر . أو خبر مبتدأ محذوف تقديره : هو أحد ، بمعنى واحد ؛ على ما روي عن ابن عباس واختاره أبو عبيدة .


[417]:آية 23 الشعراء.
 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الإخلاص

مكية ، وآياتها أربع .

{ قل هو الله أحد } ، روى أبو العالية عن أبي بن كعب أن المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : انسب لنا ربك ، فأنزل الله تعالى هذه السورة . وروى أبو ظبيان ، وأبو صالح ، عن ابن عباس : " أن عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عامر : إلام تدعونا يا محمد ؟ قال : إلى الله ، قال : صفه لنا ، أمن ذهب هو ؟ أم من فضة ؟ أم من حديد ؟ أم من خشب ؟ فنزلت هذه السورة . فأهلك الله أربد بالصاعقة ، وعامر بن الطفيل بالطاعون " ، ذكرناه في سورة الرعد .

وقال الضحاك ، وقتادة ومقاتل : " جاء ناس من أحبار اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : صف لنا ربك يا محمد ، لعلنا نؤمن بك ، فإن الله أنزل نعته في التوراة ، فأنبأنا من أي شيء هو ؟ وهل يأكل ويشرب ؟ ومن يرث السماء ؟ ومن يرث الأرض ؟ فأنزل الله هذه السورة { قل هو الله أحد } ، أي واحد . ولا فرق بين الواحد والأحد ، يدل عليه قراءة ابن مسعود : " قل هو الله الواحد " .