لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (11)

قوله جلّ ذكره :{ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُواْ يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُواْ فَانشُزُواْ } ، لكمال رحمته بهم وتمام رأفته عليهم ، علَّمَهم مراعاة حُسِن الأدب بينهم فيما كان من أمور العادة دون أحكام العبادة في التفسُّح في المجالس والنظام في حال الزَّحمة والكثرة . . . ، وأعْزِزْ بَأقوامٍ أمَرَهم بدقائق الأشياء بعد قيامهم بأصول الدين وتحقُّقِهم بأركانه ! .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ} (11)

{ يأيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا . . . } ، أمر الله المؤمنين بما هو سبب للتواد والتوافق ، إذا اجتمعوا في أي مجلس للخير والأجر : كحرب أو درس علم أو صلاة جمعة ، أو عيد أو نحو ذلك ؛ ومنه مجلسه صلى الله عليه وسلم . أي إذا قال لكم قائل : توسعوا في المجالس ؛ فليفسح بعضكم لبعض ، ولا تتضاموا فيها . يقال : فسحت له في المجلس فسحا – من باب نفع – فرجت له عن مكان يسعه . وتفسح القوم في المجلس : توسعوا فيه . { إذا قيل انشزوا فانشزوا } وقرئ بكسر الشين فيهما ، وهما بمعنى واحد ، أي وإذا قيل : ارتفعوا عن مواضعكم في المجالس للتوسعة على المقبلين ؛ فارتفعوا ولا تتثاقلوا . يقال : نشز ينشز وينشز – من بابي نصر وضرب – إذا ارتفع عن مكانه .