لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ} (101)

إذا أسبل عليكم ستر اللطف فلا تتعرضوا لعلم أُخْفِيَ عنكم ، فيتنغَص ( بالتج . . . ) - عليكم - عَيْشُكم .

ويقال لا تتعرضوا للوقوف على محل الأكابر - حيث لا تستوجبون ذلك - فيسوءكم تقاصرُ رتبتك .

ويقال إذا بدا من الإعراض علم فاطلبوا له عندكم وجهاً من التفال ولا تطلبوا أسرار الباري ، واركنوا إلى روْح المنى في استدفاع ما ظلكم ولا تبحثوا عن سر ذلك ، وراعوا الأمر مجملاً .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ} (101)

بعد أن بين الله تعالى أن وظيفة الرسول هي التبليغ ، ناسَبَ أن يصرّح بأن الرسول قد أدى وظيفة البلاغ الذي كمُل به الإسلام ، وأنه لا ينبغي للمؤمنين أن يكثروا عليه من السؤال ، لئلا يكون ذلك سبباً لكثرة التكاليف التي يشقّ على الأمة احتمالها .

يا أيها المؤمنون ، لا تسألوا عن أشياء من أمور الدين ودقائق التكاليف ولا من أمور الغيب ، مما يُحتمل أن يكون إظهارها سبباً لإرهاقكم ، إما بشدة التكاليف وكثرتها ، أو بظهور حقائق تفضح أهلها ، وإن تسألوا النبي عنها في حياته إذ ينزل عليه القرآن يُبّينها الله لكم . ولقد فعلتم ذلك ، لكن الله عفا عن مسألتكم ، وهو حكيم بكم رؤوف في معاملتكم . عفا الله عنكم في هذه الأشياء ، فلا يعاقبكم عليها .