أي طريق من أنعمت عليهم بطاعتك وعبادتك من الملائكة والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، الذين أطاعوك وعبدوك .
أو هو طريق السعداء المهتدين الواصلين . قال تعالى : { ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا( 66 ) وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيم( 67 ) ولهديناهم صراطا مستقيما( 68 ) ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا( 69 ) ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما( 70 ) } ( النساء : 66-70 ) .
غير المغضوب عليهم : وهو الكافرون أو كل من غضب الله عليه ، بالسلب بعد العطاء أو النكوص بعد الاهتداء .
ولا الضالين : وهم المنافقون الحائرون المترددون بين إيمانهم وكفرهم الباطن ، أو هم كل من ضل عن الحق .
تعددت أقوال المفسرين في بيان معنى المنعم عليهم والمغضوب عليهم والضالين والذي نراه :
أن المنعم عليهم : هم المؤمنون الصادقون .
والمغضوب عليهم : هم الكافرون الجاحدون .
والضالين : هم المنافقون الخائنون .
ودليل ذلك ما ورد في سورة البقرة حيث ذكرت السورة أن الناس أمام الحق ثلاثة أقسام :
المؤمنون : وقد تحدثت عنهم في أربع آيات( الآيات : 2-5 ) أولها :
{ آلم( 1 ) ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين( 2 ) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون } . ( البقرة : 1-3 ) .
والكافرون : وقد تحدثت عنهم في آيتين( آية6-7 ) من قوله تعالى : { إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } .
والمنافقون : وقد تحدثت عنهم السورة في ثلاثة عشر آية ( الآيات8-20 ) تبدأ من قوله تعالى : { ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين } .
جمع الله معاني القرآن في سورة الفاتحة ، فقد اشتملت على تعظيمكم الله وحمده والثناء عليه ، وهذا هو أصل العقيدة - الأيمان بالله والاعتقاد أن الله يتصف إجمالا بكل كمال وينزه إجمالا عن كل نقص .
ففي النصف الأول من الفاتحة ثناء على الله بما هو أهله .
وفي النصف الثاني دعاء بالتوفيق والاستقامة على الصراط المستقيم .
فكأن الفاتحة قسمان قسم يتوجه العبد فيه إلى بالثناء على الله ، وقسم يدعو فيه ربه ويطلب لنفسه الصلاح والهدى ، وقد ورد في صحيح مسلم ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل . . إذا قال العبد : الحمد لله رب العالمين . قال الله : حمدني عبدي ، وإذا قال : الرحمن الرحيم . قال الله أثنى علي عبدي فإذا قال : مالك يوم الدين . قال الله مجدني عبدي . وإذا قال : إياك بعبد وإياك نستعين . قال : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل . فإذا قال : اهدنا الصراط المستقيم( 6 ) صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين . قال : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل .
ولعل هذا الحديث الصحيح يوضح سر اختيار هذه السورة المباركة ليقرأها المؤمن سبع عشرة مرة في كل يوم وليلة ، أو ما شاء الله أن يرددها كلما قام يدعوه في الصلاة .
فكأنها في الإسلام «مجمع أشعة » تنير بضوئها كل شيء وتبسط نورها في قلب المؤمن فيزداد يقينا وإيمانا . وهي نشيد إلهي يردده المؤمن معترفا لله بالفضل ، شاكرا له جميل نعمه مستهديا إياه إلى الصراط المستقيم .
والنصف الأول من السورة يتعلق بالعقيدة والفكرة ، والنصف الثاني يتعلق بالسلوك والعمل .
والمتتبع لأهداف القرآن الكريم ، الواقف على مقاصده ومعارفه يرى أنه جاء تفصيلا لما أجملته هذه السورة وحددته من صلاح العقيدة ، واستقامة السلوك .
قال تعالى : { إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا }( الإسراء : 9 ) .
وقال صلى الله عليه وسلم : «ليس الإيمان بالتمني ، ولكم ما وقر في القلب وصدقه العمل »( 6 ) .
وفي صحيح البخاري أن سورة الفاتحة رقية من الدواء وشفاء من الأمراض ، فكأنها شفاء حسي ومعنوي ، قال تعالى : وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ( الاسراء : 82 ) .
سئل الإمام الشافعي : بم عرفت الله ؟ . قال : بالنحلة نصفها يلسع ونصفها يعسل .
وسئلت رابعة : بم عرفت الله ؟ قالت : عرفت ربي بربي ولولا ربي ما عرفت ربي .
وسئل الحلاج : بم عرفت الله ؟ قال : بجمعه بين الضدين ، فهو أول وآخر وظاهر وباطن .
يا معشر إياد : البعرة تدل على البعير ، وخط السير يدل على المسير ، سماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج ، وبحار ذات أمواج ، ألا يدل ذلك على اللطيف الخبير ؟ .
وقال صلى الله عليه وسلم : «أحبوا الله لما يغذوكم به من النعم ، وأحبوني بحب الله » . وقال تعالى : { فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون( 17 ) وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون( 18 ) يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون( 19 ) ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون( 20 ) ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } . ( الروم : 17-21 ) .
وقال سبحانه : { إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب } ( آل عمران190 ) .
وقال عز شأنه : أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون } ( النمل : 61 ) .
وقد أمرنا الإسلام أن نتفكر في خلق الله ولا نتفكر في ذات الله ، فالعقل البشري لن يدرك حقيقة الذات الإلهية ولكنه يسلم بوجودها وإن لم يرها . كما أننا لم نلمس عقولنا وإن شاهدنا آثارها ، وهذا معنى أن الله عرف بالعقل .
وحين يسأل الولد الصغير عن الله . . أين هو ؟ فإن الأمثل في الإجابة أن تكون تعريفا للصغير بآثار الله في خلق السماوات والأرض والبحار والشمس والقمر والليل والنهار والإنسان والحيوان والنبات ، وتكوين الجنين ومنحه السمع والبصر والفؤاد والنعم كلها : { وما بكم من نعمة فمن الله } ( النحل : 53 ) .
سأل فرعون نبي الله موسى عن الله ما هو ؟ وما هي ماهيته وذاته ؟ فأجابه موسى عن صفاته وأفعاله : { قال فرعون وما رب العالمين( 23 ) قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } ( الشعراء : 23-24 ) .
ولعل الأنسب للصغير أن نعرفه نعم الله بدلا من أن نقول له كلام العلماء والأصوليين : " إن الله ليس كما ولا كيفا ولا يحده مكان ولا يحويه زمان وليس جسما ولا حالا في جسم وليس له أول ولا آخر بل هو منزه عن الكم والكيف والطول والعرض ، وكل ما خطر ببالك فالله بخلاف ذلك " .
ومن روائع الآيات قوله سبحانه :
{ ليس كمثلي شيء وهو السميع البصير }( الشورى : 103 ) .
{ لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير }( الأنعام : 103 ) .
هو أول هو آخر هو ظاهر *** هو باطن ليس العيون تراه
وفي كل شيء له آية *** تدل عل أنه الواحد
ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل
والكون مشحون بأسرار إذا حاولت تفسيرا لها أعياكا
قل للطبيب تخطفته يد الردى يا شافي الأمراض من أرداكا
قل للسليم يموت لا من علة من بالمنايا يا سليم دهاكا
قل للمريض نجا وعوفي بعد ما عجزت فنون الطب من عافاكا
قل للبصير وكان يحذر حفرة فهوى بها من ذا الذي أرداكا
بل سائل الأعمى يمر في وسط الزحا م بلا اصطدام من ذا يقود خطاكا
قل للجنين يعيش معزولا بلا راع ولا مرعى من ذا الذي يرعاكا
واسأل بطون النحل كيف تقاطرت شهدا وقل للشهد من حلاكا
الله في كل الحقائق ماثل إن لم تكن لتراه فهو يراك
يا منبت الأزهار عاطرة الشذا هذا الشذا الفواح نفح شذاكا
يا مرسل الأطيار تصدح في الربا صدحاتها إلهام موسيقاكا
يا مجرى الأنهار ما جريانها إلا انفصال قطرة لنداكا
رباه هأنذا خلصت من الهوى واستقبل القلب الخلي هواكا
قوله تعالى : { صراط الذين أنعمت عليهم } . أي مننت عليهم بالهداية والتوفيق قال عكرمة : مننت عليهم بالثبات على الإيمان والاستقامة ، وهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وقيل : هم كل من ثبته الله على الإيمان من النبيين والمؤمنين الذين ذكرهم الله تعالى في قوله : ( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين ) الآية وقال ابن عباس : هم قوم موسى وعيسى عليهما السلام قبل أن غيروا دينهم ، وقال عبد الرحمن : هم النبي ومن معه ، وقال أبو العالية : هم الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، قال عبد الرحمن بن زيد : إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته ، وقال شهر بن حوشب : هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته . قرأ حمزة : ( عليهم ، ولديهم ، وإليهم ) ، بضم هاءاتها ، ويضم يعقوب كل هاء قبلها ياء ساكنة تثنية وجمعاً إلا قوله : ( بين أيديهن وأرجلهن ) وقرأ الآخرون بكسرهما ، فمن ضم الهاء ردها إلى الأصل ، لأنها مضمومة عند الانفراد ومن كسرها فلأجل الياء الساكنة و الياء أخت الكسرة ، وضم ابن كثير و أبو جعفر كل ميم جمع مشبعاً في الوصل إذا لم يلقها ساكن ، فإن لقيها ساكن فلا يشبع ، ونافع يخير ، ويضم ورش عند ألف القطع ، فإذا تلقته ألف وصل وقبل الهاء كسر أو ياء ساكنة ضم الهاء والميم حمزة و الكسائي ، وكسرهما أبو عمرو ، وكذلك يعقوب إذا انكسر ما قبله ، والآخرون يقرؤون بضم الميم وكسر الهاء في الكل لأجل الياء ، أو لكسر ما قبلها وضم الميم على الأصل .
قوله تعالى : { غير المغضوب عليهم } . يعني غير صراط الذين غضبت عليهم ، والغضب هو : إرادة الانتقام من العصاة ، وغضب الله تعالى لا يلحق عصاة المؤمنين إنما يلحق الكافرين .
قوله تعالى : { ولا الضالين } . أي وغير الضالين عن الهدى . وأصل الضلال الهلاك والغيبوبة ، يقال : ضل الماء في اللبن إذا هلك وغاب . و( غير ) هاهنا بمعنى لا ، ولا بمعنى غير ، ولذلك جاز العطف عليها ، كما يقال : فلان غير محسن ولا مجمل ، فإذا كان ( غير ) بمعنى سوى فلا يجوز العطف عليها بلا ، ولا يجوز في الكلام : عندي سوى عبد الله ولا زيد . وقرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه " صراط من أنعمت عليهم " لأن الله تعالى حكم على اليهود بالغضب فقال : ( من لعنه الله وغضب عليه ) وحكم على النصارى بالضلال ( غير المغضوب عليهم ) وغير الضالين وقيل المغضوب عليهم هم اليهود ، والضالون هم النصارى فقال : ( ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل ) وقال سهل بن عبد الله ( غير المغضوب عليهم ) بالبدعة ( ولا الضالين ) عن السنة .
والسنة للقارئ أن يقول بعد فراغه من قراءة الفاتحة { آمين } . مفصولا عن الفاتحة بسكتة وهو مخفف ، ويجوز ممدودا ومقصورا ومعناه : اللهم اسمع واستجب . وقال ابن عباس و قتادة : معناه كذلك يكون ، وقال مجاهد : هو اسم من أسماء الله تعالى ، وقيل : هو طابع الدعاء ، وقيل هو خاتم الله على عباده يدفع به الآفات عنهم ، كخاتم الكتاب يمنعه من الفساد وظهور ما فيه .
أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، و أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا أبو علي محمد ابن أحمد بن محمد بن معقل الميداني ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين ، فإن الملائكة تقول آمين ، وإن الإمام يقول آمين ، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه " صحيح .
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الكناني ، أنا أبو نصر محمد ابن علي بن الفضل الخزاعي ، أنا أبو عثمان عمر بن عبد الله البصري ، ثنا محمد ابن عبد الوهاب ، ثنا خالد بن مخلد القطراني ، حدثني محمد بن جعفر بن أبي كثير ، هو أخو إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال : " مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبيّ بن كعب وهو قائم يصلي فصاح به فقال : تعال يا أبي ، فعجل أبي في صلاته ، ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما منعك يا أبي أن تجيبني إذ دعوتك ؟ أليس الله يقول : ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذ دعاكم لما يحييكم ) قال أبي : لا جرم يا رسول الله لا تدعوني إلا أجبتك وإن كنت مصليا . قال : أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها ؟ فقال أبيّ : نعم يا رسول الله فقال : لا تخرج من باب المسجد حتى تعلمها والنبي صلى الله عليه وسلم يمشي يريد أن يخرج من المسجد ، فلما بلغ الباب ليخرج قال له أبي : السورة يا رسول الله ؟ فوقف فقال : نعم كيف تقرأ في صلاتك ؟ فقرأ أبي أم القرآن ، فقال رسول الله : صلى الله عليه وسلم " والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها ، وإنما هي السبع من المثاني التي آتاني الله عز وجل " هذا حديث حسن صحيح .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الصمد الترابي ، أنا الحاكم أبو الفضل محمد ابن الحسين الحدادي ، أنا أبو يزيد محمد بن يحيى بن خالد ، أنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا أبو الأحوص عن عمار بن ذريق عن عبد الله بن عيسى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : " بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده جبريل إذ سمع نقضا من فوقه ، فرفع جبريل بصره إلى السماء ، فقال : هذا باب فتح من السماء ما فتح قط ، قال : فنزل منه ملك ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك ، فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة ، لن تقرأ حرفا منهما إلا أعطيته " صحيح .
أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد الشيرازي ، ثنا زاهر بن أحمد السرخسي ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، أنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ، عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة ، يقول : سمعت أبا هريرة يقول ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج غير تمام " قال : فقلت يا أبا هريرة إني أحيانا أكون وراء الإمام ؟ فغمز ذراعي وقال : اقرأ بها يا فارسي في نفسك ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " قال الله عز وجل : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، نصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرؤوا يقول العبد : ( الحمد لله رب العالمين ) يقول الله : حمدني عبدي ، يقول العبد : ( الرحمن الرحيم ) يقول الله : أثنى علي عبدي ، يقول العبد : ( مالك يوم الدين ) يقول الله : مجدني عبدي . يقول العبد : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) يقول الله عز وجل : هذه الآية بيني وبين عبدي ، فلعبدي ما سأل . يقول العبد : ( اهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) يقول الله : فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل " صحيح .