الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ} (11)

{ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ } يعني النبوّة ، عن مجاهد ابن أبي نجيح عنه قال : القرآن ، وإليه ذهب الكلبي . وحكم الآية [ عام ] في جميع الإنعام .

أخبرني الغنجوي قال : حدّثنا القطيعي قال : حدّثنا ابن حنبل قال : حدّثني ابو عمرو الأزدي قال : حدّثنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا نوح بن قيس قال : حدّثني نصر بن علي قال : كان عبد الله بن غالب إذا أصبح يقول : لقد رزقني الله البارحة خيراً ، قرأت كذا وصلّيت كذا ، وذكرت الله كذا وفعلت كذا ، فيقال له : يا أبا فراس إن مثلك لا يقول مثل هذا فيقول : الله سبحانه يقول : { وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ } وتقولان أنتم : لا تحدّث بنعمة ربك .

وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن مالك قال : حدّثنا شبر بن موسى قال : حدّثنا عبد الله ابن يزيد المقري قال : حدّثنا أبو معمر ، عن بكر بن عبد الله المزني أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أعطي خيراً فلم ير عليه سُمّي بغيض الله معادياً لنعمه " .

وأخبرنا الحسن قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن إسحاق قال : حدّثنا أبو القاسم بن منيع قال : حدّثنا منصور بن أبي مزاحم قال : حدّثنا وكيع ، عن أبي عبد الرحمن يعني القاسم بن وليد ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر : " من لم يشكر القليل ، ومن لم يشكر الكثير ، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله ، والتحدث بنعمة الله شكر ، وتركها كفر ، والجماعة رحمة ، والفرقة عذاب " .