فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (13)

{ فبأي ءالاء ربكما تكذبان( 13 ) } .

فبأي نعمة من نعم ربكما يا معشر المكلفين من الجن والإنس وبأي برهان حسي من علامات قدرته وحكمته ومنته تجحدان وتنكران وتكذبان ؟ !

{ ءالاء } جمع إلي ، كأمعاء جمع معي .

[ ويندب أن يقول سامع هذه الآية : لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد ؛ فقد أخرج البزار ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والدارقطني في الأفراد ، وابن مردويه ، والخطيب في تاريخه بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة { الرحمن } على أصحابه فسكتوا فقال : ( ما لي أسمع الجن أحسن جوابا لربكم منكم ما أتيت على قول الله تعالى : { فبأي آلاء ربكما تكذبان } إلا قالوا : لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد ) . وأخرج الترمذي وجماعة وصححه الحاكم عن جابر بن عبد الله نحوه ]{[6078]} .


[6078]:ما بين العارضتين أورده صاحب روح المعاني.