الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ} (7)

صراط الذين أنعمت عليهم بالهداية وهم قوم موسى وعيسى عليهما السلام قبل أن يغيروا نعم الله عز وجل وقيل هم الذين ذكرهم الله عز وجل في قوله تعالى فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم الآية غير المغضوب عليهم أي غير الذين غضبت عليهم وهم اليهود ومعنى الغضب من الله تعالى إرادة العقوبة ولا الضالين أي ولا الذين ضلوا وهم النصارى فكأن المسلمين سألوا الله تعالى أن يهديهم طريق الذين أنعم عليهم ولم يغضب عليهم كما غضب على اليهود ولم يضلوا عن الحق كما ضلت النصارى

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ} (7)

{ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ }

طريق الذين أنعمت عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين ، فهم أهل الهداية والاستقامة ، ولا تجعلنا ممن سلك طريق المغضوب عليهم ، الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به ، وهم اليهود ، ومن كان على شاكلتهم ، والضالين ، وهم الذين لم يهتدوا ، فضلوا الطريق ، وهم النصارى ، ومن اتبع سنتهم . وفي هذا الدعاء شفاء لقلب المسلم من مرض الجحود والجهل والضلال ، ودلالة على أن أعظم نعمة على الإطلاق هي نعمة الإسلام ، فمن كان أعرف للحق وأتبع له ، كان أولى بالصراط المستقيم ، ولا ريب أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أولى الناس بذلك بعد الأنبياء عليهم السلام ، فدلت الآية على فضلهم ، وعظيم منزلتهم ، رضي الله عنهم .

ختام السورة:

ويستحب للقارئ أن يقول في الصلاة بعد قراءة الفاتحة : ( آمين ) ، ومعناها : اللهم استجب ، وليست آية من سورة الفاتحة باتفاق العلماء ؛ ولهذا أجمعوا على عدم كتابتها في المصاحف .