أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا} (1)

مقدمة السورة:

سورة الإنسان مكية وآيها إحدى وثلاثون آية .

بسم الله الرحمن الرحيم هل أتى على الإنسان استفهام تقرير تقريب ولذلك فسر بقد وأصله أهل كقوله أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم حين من الدهر طائفة محدودة من الزمان الممتد الغير المحدود لم يكن شيئا مذكورا بل كان شيئا منسيا غير مذكور بالإنسانية كالعنصر والنطفة والجملة حال من الإنسان أو وصف ل حين بحذف الراجع .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " اسم جبار توحد في آزاله بوصف جبروته ، وتفرد في آباده بنعت ملكوته ؛ فأزله أبده ، وأبده أزله ، وجبروته ملكوته ، وملكوته جبروته .

أحدي الوصف ، صمدي الذات ، مقدس النعت ، واحد الجلال ، فرد التعالي ، دائم العز ، قديم البقاء .

قوله جلّ ذكره : { هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً } .

في التفسير : قد أتى على الإِنسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئاً له خَطَرٌ ومقدار . قيل : كان آدم عليه السلام أربعين سنة مطروحاً جَسَدُه بين مكة والطائف . ثم من صلصالٍ أربعين سنة ، ثم من حمإ مسنون أربعين سنة ، فتمَّ خَلْقُه بعد مائة وعشرين سنةٍ .

ويقال : { هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهَرِ . . . } : أي لم يأتِ عليه وقتٌ إلا كان مذكوراً إليَّ .

ويقال : هل غَفلْتُ ساعةً عن حِفْظِك ؟ هل ألقيتُ - لحظةً - حَبْلَكَ على غارِبِك ؟ هل أخليتُك - ساعةً - من رعاية جديدة وحمايةٍ مزيدة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا} (1)

مقدمة السورة:

تفسير سورة هل أتى على الإنسان وهي مكية

{ 1 - 3 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا * إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا }

ذكر الله في هذه السورة الكريمة أول حالة الإنسان ومبتدأها ومتوسطها ومنتهاها .

فذكر أنه مر عليه دهر طويل وهو الذي قبل وجوده ، وهو معدوم بل ليس مذكورا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا} (1)

مقدمة السورة:

بيان إجمالي للسورة

هذه السورة مدنية ، وقيل مكية . وعدد آياتها إحدى وثلاثون . وهي مبدوءة بتذكير الإنسان بأصله ، إذ خلقه الله ولم يك شيئا ثم خلقه من نطفة من ماء مهين مستقذر ، فجعل من عقب مراحل متطورة شتى- بشرا سويا مكتمل الفطرة والهيئة وحسن الصورة .

وفي السورة وعيد للكافرين المكذبين ليعذبهم بالسلاسل والأغلال وعذاب السعير . وفيها بشرى للمؤمنين الأبرار من العباد إذ يتنعمون في الجنة حيث الطيبات والخيرات وكل وجوه الهناء والسعادة وغير ذلك من ألوان العبرة والتذكير والتحذير .

بسم الله الرحمان الرحيم

{ هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا 1 إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا 2 إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا } .

هل بمعنى قد ، وقيل : استفهام بمعنى التقرير . أي نعم أتى ، والمراد بالإنسان هنا آدم عليه السلام . واختلفوا في المراد بقوله : { حين من الدهر } فقد قيل : أربعون سنة مرت بآدم قبل أن ينفخ فيه الروح . وقيل : المراد مدة خلقه من طين ثم من حمأ مسنون ثم من صلصال كالفخار . فإنه خلال هذه المدة لم يكن آدم بعد شيئا مذكورا للخلق ، وإن كان مذكورا عند الله .