{ القردة } : جمع قرد حيوان معروف مجبول على التقليد والمحاكاة .
{ والخنازير } : جمع خنزير حيوان معروف محرم الأكل .
{ شر مكاناً } : أي منزلة يوم القيامة في نار جهنم .
أما الآية الرابعة في هذا السياق ( 60 ) فقد تضمنت تعليم الله لرسوله كيف يرد على أولئك اليهود إخوان القردة والخنازير قولهم : لا نعلم ديناً شراً من دينكم ، وذلك أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم : بمن تؤمن ؟ فقال أؤمن بالله وبما أنزل إلينا وما أنزل على موسى وما أنزل على عيسى فلما قال هذا ، قالوا : لا نعلم ديناً شراً من دينكم بغضاً لعيسى عليه السلام وكرهاً له ، فأنزل الله تعالى : { قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة } أي ثواباً وجزاء { عند الله ؟ } أنه { من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير } إذ مسخ طائفة منهم قردة ، وأخرى خنازير على عهد داود عليه السلام ، وقوله { وعبد الطاغوت } أي وجعل منهم من عبد الطاغوت وهو الشيطان وذلك بطاعته الانقياد لما يجلبه عليه ويزينه له من الشر والفساد ، إنه أنتم يا معشر يهود ، إنكم لشر مكاناً يوم القيامة وأضل سبيلاً اليوم في هذه الحياة الدنيا .
- تقرير وجود مسخ في اليهود قردة وخنازير .
- اليهود شر الناس مكانا يوم القيامة ، وأضل الناس في هذه الدنيا .
{ قل هل أنبئكم بشر من ذلك } لما ذكر أن أهل الكتاب يعيبون المسلمين بالإيمان بالله ورسله ذكر عيوب أهل الكتاب في مقابلة ذلك ردا عليهم ، فالخطاب في أنبئكم لليهود ، والإشارة بذلك إلى ما تقدم من حال المؤمنين .
{ مثوبة عند الله } هي من الثواب ووضع الثواب موضع العقاب تهكما بهم نحو قوله :{ فبشرهم بعذاب أليم }[ آل عمران :21 ] .
{ من لعنه الله } يعني اليهود ومن في موضع رفع بخبر مبتدأ مضمر تقديره هو من لعنه الله ، أو في موضع خفض على البدل من بشر ، ولا بد في الكلام من حذف مضاف تقديره بشر من أهل ذلك وتقديره دين من لعنه الله .
{ وجعل منهم القردة والخنازير } مسخ قوم من اليهود قرودا حين اعتدوا في السبت ، ومسخ قوم منهم خنازير حين كذبوا بعيسى ابن مريم .
{ وعبد الطاغوت } القراءة بفتح الباء فعل معطوف على لعنه الله ، وقرئ بضم الباء وخفض الطاغوت على أن يكون عبد اسما على وجه المبالغة كيقظ أضيف إلى الطاغوت ، وقرئ وعابد وعباد ، وهو في هذه الوجوه عطف على القردة والخنازير .
{ شر مكانا } أي : منزلة ونسب الشر للمكان وهو في الحقيقة لأهله ، وذلك مبالغة في الذم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.