أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّـٰغُوتَۚ أُوْلَـٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ} (60)

شرح الكلمات :

{ القردة } : جمع قرد حيوان معروف مجبول على التقليد والمحاكاة .

{ والخنازير } : جمع خنزير حيوان معروف محرم الأكل .

{ شر مكاناً } : أي منزلة يوم القيامة في نار جهنم .

المعنى :

أما الآية الرابعة في هذا السياق ( 60 ) فقد تضمنت تعليم الله لرسوله كيف يرد على أولئك اليهود إخوان القردة والخنازير قولهم : لا نعلم ديناً شراً من دينكم ، وذلك أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم : بمن تؤمن ؟ فقال أؤمن بالله وبما أنزل إلينا وما أنزل على موسى وما أنزل على عيسى فلما قال هذا ، قالوا : لا نعلم ديناً شراً من دينكم بغضاً لعيسى عليه السلام وكرهاً له ، فأنزل الله تعالى : { قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة } أي ثواباً وجزاء { عند الله ؟ } أنه { من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير } إذ مسخ طائفة منهم قردة ، وأخرى خنازير على عهد داود عليه السلام ، وقوله { وعبد الطاغوت } أي وجعل منهم من عبد الطاغوت وهو الشيطان وذلك بطاعته الانقياد لما يجلبه عليه ويزينه له من الشر والفساد ، إنه أنتم يا معشر يهود ، إنكم لشر مكاناً يوم القيامة وأضل سبيلاً اليوم في هذه الحياة الدنيا .

الهداية

من الهداية :

- تقرير وجود مسخ في اليهود قردة وخنازير .

- اليهود شر الناس مكانا يوم القيامة ، وأضل الناس في هذه الدنيا .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّـٰغُوتَۚ أُوْلَـٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ} (60)

قوله { قل هل أنبئكم } أخبركم جواب لقول اليهود ما نعرف أهل دين شرا منكم فقال الله { هل أنبئكم } أخبركم { بشر من } ذلكم المسلمين الذين طعنتم عليهم { مثوبة } جزاء وثوابا { عند الله من لعنه الله } أي هو من لعنه الله أبعده عن رحمته { وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير } يعني أصحاب السبت { وعبد الطاغوت } نسق على { لعنة الله } وعبد الطاغوت أطاع الشيطان فيما سوله له { أولئك شر مكانا } لأن مكانهم سقر { وأضل عن سواء السبيل } قصد الطريق وهو دين الحنيفية فلما نزلت هذه الآية عير المسلمون اليهود وقالوا يا إخوان القردة والخنازير فسكتوا وافتضحوا