صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ} (20)

{ أسلمت وجهي لله }أخلصت عبادتي لله وحده ، وأطعته وانقدت له . وعبر عن الذات بالوجه لأنه أشرف الأعضاء ، وبه يحصل التوجه إلى كل شيء .

{ وقل للذين أوتوا الكتاب }هذه الآية من أصرح الأدلة على عموم بعثته صلى الله عليه وسلم للخلق كافة . قد نطقت بذلك الآيات والأحاديث الصحيحة ، قال تعالى : { قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا } {[81]} وقال : { ليكون للعالمين نذيرا } {[82]} . وقال صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ومات ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار ) . وقال : ( بعثت إلى الأحمر والأسود ) . والأميون : من ليس لهم كتاب ، والمراد مشركو العرب .


[81]:آية 185 الأعراف
[82]:آية 1 الفرقان
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ} (20)

فإن حآجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد

[ فإن حاجوك ] خاصمك الكفار يا محمد في الدين [ فقل ] لهم [ أسلمت وجهي لله ] انقدت له أنا [ ومن اتبعن ] وخص الوجه بالذكر لشرفه فغيره أولى [ وقل للذين أوتوا الكتاب ] اليهود والنصارى [ والأميين ] مشركي العرب [ أأسلمتم ] أي أسلموا [ فإن أسلموا فقد اهتدوا ] من الضلال [ وإن تولوا ] عن الإسلام [ فإنما عليك البلاغ ] التبليغ للرسالة [ والله بصير بالعباد ] فيجازيهم بأعمالهم وهذا قبل الأمر بالقتال .