صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَفَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةٗ فَمَن يَهۡدِيهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (23)

{ أفرأيت } أي أخبرني ! أو أنظرت من هذه حالته فرأيته . . . ! فإن ذلك مما يقضي منه العجب . { من اتخذ إلهه هواه } جعل هواه معبوده يخضع له ويطيعه ؛ كما يخضع العابد لمعبوده . { وختم على سمعه وقلبه } فلا يتأثر بموعظة ، ولا يتفكر في آية . { وجعل على بصره غشاوة } أي غطاء فلا يبصر هدى . والكلام تمثيل بليغ .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَفَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةٗ فَمَن يَهۡدِيهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (23)

{ أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 23 ) }

أفرأيت -يا محمد- من اتخذ هواه إلهًا له ، فلا يهوى شيئًا إلا فَعَله ، وأضلَّه الله بعد بلوغ العلم إليه وقيام الحجة عليه ، فلا يسمع مواعظ الله ، ولا يعتبر بها ، وطبع على قلبه ، فلا يعقل به شيئًا ، وجعل على بصره غطاء ، فلا يبصر به حجج الله ؟ فمن يوفقه لإصابة الحق والرشد بعد إضلال الله إياه ؟ أفلا تذكرون -أيها الناس- فتعلموا أنَّ مَن فَعَل الله به ذلك فلن يهتدي أبدًا ، ولن يجد لنفسه وليًا مرشدًا ؟ والآية أصل في التحذير من أن يكون الهوى هو الباعث للمؤمنين على أعمالهم .