صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآياتها ثمان وعشرون ومائة

{ أتى أمر الله . . . . } قرب ودنا ما وعد الله به صلى الله عليه وسلم ، من النصر على الأعداء ،

و الانتقام منهم بالقتل والسبي واستئصال الأموال ، والاستيلاء على المنازل والديار . أو قرب مجئ يوم القيامة الذي فيه عذاب المنكرين . وأبرز المتوقع في صورة الواقع لتحققه ولصدق المخبر به . { فلا تستعجلوه } أي الأمر فإنه واقع لا محالة . وكان الكفار يستعجلون الموعود به استهزاء . { سبحانه وتعالى عما يشركون } تنزه وتعاظم بذاته عن إشراكهم المؤدى إلى صدور تلك الأباطيل عنهم . أو عن أن يكون له شريك فيدفع ما أراد الله بهم . وكانوا يقولون : إن صح مجيء يوم القيامة فإن الأصنام تشفع لنا فيه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (1)

مقدمة السورة:

تفسير سورة النحل وهي مكية

{ 1 - 2 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ * يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ }

يقول تعالى -مقربا لما وعد به محققا لوقوعه- { أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ } فإنه آت ، وما هو آت ، فإنه قريب ، { سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } من نسبة الشريك والولد والصاحبة والكفء وغير ذلك مما نسبه إليه المشركون مما لا يليق بجلاله ، أو ينافي كماله ، ولما نزه نفسه عما وصفه به أعداؤه ذكر الوحي الذي ينزله على أنبيائه ، مما يجب اتباعه في ذكر ما ينسب لله ، من صفات الكمال فقال : { يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ }