لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " اسم جبار توحد في آزاله بوصف جبروته ، وتفرد في آباده بنعت ملكوته ؛ فأزله أبده ، وأبده أزله ، وجبروته ملكوته ، وملكوته جبروته .

أحدي الوصف ، صمدي الذات ، مقدس النعت ، واحد الجلال ، فرد التعالي ، دائم العز ، قديم البقاء .

قوله جلّ ذكره : { هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً } .

في التفسير : قد أتى على الإِنسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئاً له خَطَرٌ ومقدار . قيل : كان آدم عليه السلام أربعين سنة مطروحاً جَسَدُه بين مكة والطائف . ثم من صلصالٍ أربعين سنة ، ثم من حمإ مسنون أربعين سنة ، فتمَّ خَلْقُه بعد مائة وعشرين سنةٍ .

ويقال : { هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهَرِ . . . } : أي لم يأتِ عليه وقتٌ إلا كان مذكوراً إليَّ .

ويقال : هل غَفلْتُ ساعةً عن حِفْظِك ؟ هل ألقيتُ - لحظةً - حَبْلَكَ على غارِبِك ؟ هل أخليتُك - ساعةً - من رعاية جديدة وحمايةٍ مزيدة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا} (1)

شرح الكلمات :

{ هل أتى } : أي قد أتى .

{ على الإنسان } : أي آدم عليه السلام .

{ حين من الدهر } : أي أربعون سنة .

{ لم يكن شيئا مذكورا } : أي لا نباهة ولا رفعة له لأنه طين لازب وحمأ مسنون وذلك قبل أن ينفخ الله تعالى فيه الروح .

المعنى :

قوله تعالى { هل أتى على الإِنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا } يخبر تعالى عن آدم أبي البشر عليه السلام أنه أتى عليه حين من الدهر قد يكون أربعين سنة وهو صورة من طين لازب لا روح فيها ، فلم يكن في ذلك الوقت شيئا له نباهة أو رفعة فيُذكر . هذا الإِنسان الأول آدم أخبر تعالى عن بدء أمره .

الهداية :

من الهداية :

- بيان نشأة الإِنسان الأب والإِنسان الابن وما تدل عليه من إفضال الله وإكرامه لعباده .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا} (1)

مقدمة السورة:

سورة الإنسان

مدنية وآياتها إحدى وثلاثون

قال عطاء : هي مكية . وقال مجاهد وقتادة مدنية . وقال الحسن وعكرمة : هي مدنية إلا آية وهي قوله : { فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثماً أو كفورا } .

بسم الله الرحمن الرحيم

{ هل أتى } قد أتى { على الإنسان } يعني آدم عليه السلام ، { حين من الدهر } أربعون سنة ، وهو من طين ملقى بين مكة ، والطائف قبل أن ينفخ فيه الروح ، { لم يكن شيئاً مذكوراً } لا يذكر ولا يعرف ، ولا يدرى ما اسمه ولا ما يراد به ، يريد : كان شيئاً ولم يكن مذكوراً ، وذلك من حين خلقه من طين إلى أن نفخ فيه الروح . روي أن عمر سمع رجلاً يقرأ هذه الآية : { لم يكن شيئاً مذكوراً } فقال عمر : ليتها تمت ، يريد : ليته بقي على ما كان ، قال ابن عباس : ثم خلقه بعد عشرين ومائة سنة .