لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ} (11)

يعني يكون على جانبٍ ، غير مخلص . . . لا له استجابة توجب الوفاق ، ولا جَحْداً يبين الشقاق ؛ فإنْ أصابه أَمْنٌ وخير ولِينٌ اطمأن به وسَكَنَ إليه ، وإن أصابته فتنةٌ أو نالته محنة ارتدَّ على عقبيه ناكساً ، وصار لِمَا أظهر من وفاقه عاكساً . ومَنْ كانت هذه صفته فقد خسر في الدارين ، وأخفق في المنزلتين .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ} (11)

{ ومن الناس من يعبد الله على حرف . . . } على طرف من الدين ، لا ثبات له ولا استقرار ؛ كالذي يكون على طرف الجيش ، فإن أحس بظفر قر ، وإلا فر . وحرف كل شيء : طرفه وحده ؛ ومنه حرف الجبل . وهو مثل لاضطرابه في أمر دينه وتزلزل قدمه فيه{ وإن أصابته فتنة } ابتلاء بالشرور والآلام في النفس أو الأهل أو المال .