فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ} (2)

{ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبّكَ بِمَجْنُونٍ } «ما » نافية ، وأنت اسمها ، وبمجنون خبرها . قال الزجاج : أنت هو اسم ما ، وبمجنون خبرها ، وقوله : { بِنِعْمَةِ رَبّكَ } كلام وقع في الوسط : أي انتفى عنك الجنون بنعمة ربك ، كما يقال : أنت بحمد الله عاقل ، قيل : الباء متعلقة بمضمر هو حال ، كأنه قيل : أنت بريء من الجنون ملتبساً بنعمة الله التي هي النبوة والرياسة العامة . وقيل : الباء للقسم : أي وما أنت ونعمة ربك بمجنون . وقيل : النعمة هنا الرحمة ، والآية رد على الكفار حيث قالوا : { يا أَيُّهَا الذي نُزّلَ عَلَيْهِ الذكر إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ } [ الحجر : 6 ] .

/خ16