الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ} (117)

{ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَآ أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ } وحّدوه وأطيعوه ولا تشركوا به شيئاً { وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ } أقمت فيهم { فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي } قبضتني إليك .

قال الحسن : الوفاة في كتاب اللّه على ثلاثة أوجه ، وفاة الموت وذلك قوله :{ اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا } [ الزمر : 42 ] يعني وجعل نقصان أجلها وفاة النوم ، وذلك قوله : { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ } [ الأنعام : 60 ] يعني ينيمكم ، ووفاة بالرفع كقوله : { إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ } [ آل عمران : 55 ] .