التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ} (88)

قوله تعالى { لا تمدنّ عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم }

أخرج الطبري بسنده الحسن عن مجاهد { لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم } : الأغنياء الأمثال الأشباه .

قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى { ولا تحزن عليهم } الصحيح في معنى هذه الآية الكريمة أن الله نهى نبيه صلى الله عليه وسلم عن الحزن على الكفار إذا امتنعوا من قبول الإسلام ويدل ذلك كثرة ورود هذا المعنى في القرآن العظيم كقوله { ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون } وقوله { فلا تذهب نفسك عليهم حسرات } وقوله { لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين } وقوله { فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا } وقوله { وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين } .

قوله تعالى { واخفض جناحك للمؤمنين }

قوله تعالى { واخفض جناحك للمؤمنين } فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لين الجانب مع أصحابه رحيم بهم ورؤوف كما أخبر الله تعالى بذلك إذا قال { لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم } سورة التوبة : 128 .