{ آلم } : هذه من الحروف المقطعة تكتب آلم . وتقرأ هكذا :
ألِفْ لام مِّيمْ . والسور المفتتحة بالحروف المقطعة تسع وعشرون سورة أولها البقرة هذه وآخرها القلم " ن " ومنها الأحادية مثل ص . وق ، ون ، ومنا الثنائية مثل طه ، ويس ، وحم ، ومنها الثلاثية والرباعية والخماسية ولم يثبت في تفسيرها عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء وكونها من المتشابه الذي استأثر الله تعالى بعلمه إلى الصواب ولذا يقال فيها : آلم : الله أعلم بمراده بذلك .
وقد استخرج منها بعض أهل العلم فائدتين : الأولى أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن مخافة أن يؤثر في نفوس السامعين كان النطق بهذه الحروف حم .
طس . ق . كهيعص وهو منطق غريب عنهم يستميلهم إلى سماع القرآن فيسمعون فيتأثرون وينجذبون فيؤمنون ويسمعون وكفى بهذه الفائدة من فائدة .
والثانية لما أنكر المركون كون القرآن كلام الله أوحاه إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم كانت هذه الحروف بمثابة المتحدِّى لهم كأنها تقول لهم : إن هذا القرآن مؤلف من مثل هذه الحروف فألفوا انتم مثله . ويشهد بهذه الفائدة ذكر لفظ القرآن بعدها غالباً نحو { الم ذلك الكتاب } . { الر تلك آيات الكتاب } { طس تلك آيات القرآن } كأنها تقول : إنه من مثل هذه الحروف تألف القرآن فألفوا أنتم نظيره فإن عجزتم فسلموا أنه كلام الله ووحيه وآمنوا به تفلحوا .
{ الم } اختلف فيه وفي سائر حروف الهجاء في أوائل حروف السور ، وهي : المص ، والر ، والمر ، وكهيعص ، وطه ، وطسم ، وطس ، ويس ، وص ، وق ، وحم ، وحم عسق ، ون . فقال قوم لا تفسر لأنها من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله ، قال أبو بكر الصديق : " لله في كل كتاب سر ، وسره في القرآن فواتح السور " ، وقال قوم : تفسر ، ثم اختلفوا فيها ، فقيل : هي أسماء السور ، وقيل : أسماء الله ، وقيل : أشياء أقسم الله بها ، وقيل : هي حروف مقطعة من كلمات : فالألف من الله ، واللام من جبريل ، والميم من محمد صلى الله عليه وسلم ، ومثل ذلك في سائرها ، وورد في الحديث أن بني إسرائيل فهموا أنها تدل بحروف أبجد على السنين التي تبقي هذه الأمة ، وسمع النبي صلى الله عليه وسلم منهم ذلك فلم ينكره ، وقد جمع أبو القاسم السهيلي عددها على ذلك بعد أن أسقط المتكرر فبلغت تسعمائة وثلاثة .
وإعراب هذه الحروف يختلف بالاختلاف في معناها فيتصور أن تكون في موضع رفع أو نصب أو خفض . فالرفع على أنها مبتدأ أو خبر ابتداء مضمر ، والنصب على أنها مفعول بفعل مضمر ، والخفض على قول من جعلها مقسما بها كقولك : الله لأفعلن .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.