لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانٗا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ قَالَ لَأَقۡتُلَنَّكَۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ} (27)

كانت الدنيا بحذافيرها في أيديهما فحسد أحَدُهما صاحبَه ، فلم يصبر حتى أسرع في شيء بإتلافه ، وحين لم يُقْبَلْ قربانُه اشتد حسدُه على صاحبه ، ورأى ذلك منه فهدَّدَه بالقتل .

فأجابه بنطق التوحيد .

قوله جلّ ذكره : { قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ المُتَّقِينَ } .

يعني إنما يُتَقَبَّلُ القربانُ مِمَّن طالَع في القربان مساعدةَ القدرة ، وألقى توهُّم كونه باستحقاقه واستيجابه .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ بِٱلۡحَقِّ إِذۡ قَرَّبَا قُرۡبَانٗا فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ قَالَ لَأَقۡتُلَنَّكَۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ} (27)

{ قربا قربانا }اسم لما يتقرب به إلى الله تعالى من صدقة أو ذبيحة أو نحوها . وهو في الأصل مصدر قرب منه- ككرم-إذا دنا . وكانت أمارة قبول القرابين أن تنزل من السماء نار بيضاء فتأكلها ، فإن لم تنزل لم تكن مقبولة ، فتأكلها السباع والطير لعدم جواز أكل القرابين إذ ذاك .