لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ} (11)

يعني يكون على جانبٍ ، غير مخلص . . . لا له استجابة توجب الوفاق ، ولا جَحْداً يبين الشقاق ؛ فإنْ أصابه أَمْنٌ وخير ولِينٌ اطمأن به وسَكَنَ إليه ، وإن أصابته فتنةٌ أو نالته محنة ارتدَّ على عقبيه ناكساً ، وصار لِمَا أظهر من وفاقه عاكساً . ومَنْ كانت هذه صفته فقد خسر في الدارين ، وأخفق في المنزلتين .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ} (11)

على حرف : على ناحية معينة ، إذا رأى شيئا لا يعجبه عَدَل عنه . وأصل معنى الحرف الطرَف ، وله معان كثيرة .

فان أصابه خير : مالٌ وكثرة في الولد .

فتنة : بلاءٌ ومحنة في نفسه او أهله او ماله .

انقلب على وجهه : ارتد عن دينه .

خسر الدنيا والآخرة : ضيّعهما .

ومن الناس نوعٌ آخر لم يتمكن الإيمان من قلبه ، فهو كأنه واقف على طرف غير ثابتٍ على حال ، فهو مزعزع العقيدة ، مضطرِب مذبذَب ، يعبد الله على وجه التجربة . فان أصابه خيرٌ بقي مؤمنا ، وإن أصابه شر من مرض أو ضياع مال أو فقد ولد ترك دينه وارتدّ كافرا . خسِر الدنيا والآخرة . . . فخسر في الدنيا راحةَ البال والاطمئنان إلى قضاء الله ، كما خسر في الآخرة النعيم الذي وَعَدَ الله المؤمنين به ، وذلك هو الخسران الذي لا خسران مثله .